الصالح والصدق، قال اللّه تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [1] .
شنأ:
شنئان: هو البغض، يقال فيه: شنأن أيضا، وهو مصدر، ويكون بالإسكان اسما [2] .
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ: أي عدوك ومبغضك [3] .
شهب:
الشهاب: الكوكب الذي يرمى به، وجمعه شهب، وشهاب النار: كل عود شعلت في طرفه النار، وهو القبس والجذوة، وقوله تعالى: بِشِهابٍ قَبَسٍ، من باب إضافة الشيء إلى نفسه في قراءة من لم ينون [4] .
شهد:
أصل الشهادة: التبيين، ومنه قوله تعالى: شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ، أي:
بيّن، وسمي الشاهد؛ لأنه من شهادته تبيّن الحكم، قال النضر بن شميل:
سمي الشهيد شهيدا بمعنى: أنه حي ..
تأول قوله تعالى: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْاتًا الآية، كأنّ أرواحهم أحضرت دار السلام، وغيرهم لا يشهدها إلا يوم القيامة، وقال ابن الأنباري: سمي بذلك؛ لأن اللّه وملائكته يشهدون له بالجنة، ف (شهيد) على هذا بمعنى مشهود له، وقيل: سمي بذلك لأنه يشهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة على الأمم المتقدمة، قال اللّه عز وجلّ: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ، وقد جاء هذا في جماعة من المسلمين، ويحتمل أن يكون شهد عند موته ما له عند اللّه من النجاة والثواب والبشرى وحقق ذلك، كما قال:
فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ [5] .
وقيل لأنه شاهد ما له وأحيي كما قال اللّه تعالى: أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وقيل .. أي أحضرت أرواحهم دار السلام من حين موتهم وغيرهم لا يحضرها إلا يوم دخولها، كما جاء في
(1) الإكمال، (282) / (8) .
(2) المشارق، (254) / (2) .
(3) الشفا، (56) / (1) .
(4) المشارق، (258) / (2) .
(5) الإكمال، (443) / (1) - (444) .