و الصياح أيضا: الهلاك، ومنه قوله تعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، أي هلكوا [1] .
صبأ:
صابئون، مثل كافرون، ومعناه:
الخارجون من دين إلى آخر، ومثله:
الصابون والصابئون، وقرئ بهم جميعا، وهم: ملة تشبه النصرانية وتخالفها في وجوه؛ تعلقوا فيها بشيء من اليهودية، فكأنهم خرجوا من الدينين إلى ثالث، ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد الدراري، وقبلة صلاتهم من جهة مهبّ الجنوب ويزعمون أنهم على دين نوح عليه السّلام [2] .
صبر:
قوله: «لا أحد أصبر على أذى من اللّه» ، أي أشد حلما على فاعل ذلك وترك المعاقبة عليه، .. وهو من معنى اسمه تعالى: «الصبور» والْحَلِيمُ، ومعناه: الذي لا يعاجل العصاة بالنقمة، بل يعفو ويؤخر ذلك إلى أجل معلوم عنده بمقدار، والحليم بمعناه، إلا أن في الحليم الصفح مع القدرة والأمن من العقوبة، والصبور تخشى عاقبة أخذه، وهذا الفرق بين الصبر والحلم، وأصل الصبر: الثبات .. وقوله: «الصبر ضياء» ، يحتمل ظاهره؛ وهو الصبر عن الدنيا ولذاتها، والأظهر هنا أنه الصوم كما جاء في بعض الروايات، وسمي الصوم صبرا؛ لثبات الصائمين وحبسهم أنفسهم عن شهواتهم، وقيل ذلك في قوله تعالى: اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ، أي الصوم، وسمي شهر رمضان شهر الصبر لذلك، قال ابن الأنباري: الصبر الحبس، والصبر الإكراه، والصبر الجرأة.
قال القاضي: وقد يكون الصبر هنا على ظاهره، قال اللّه تعالى: إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [3] .
صبغ:
يقال: صبغ يصبغ بضم الباء
(1) المشارق، (52) / (2) .
(2) المشارق، (37) / (2) .
(3) المشارق، (38) / (2) ، (39) .