الصفحة 95 من 210

كل عقاب مهلك، والصاعقة أيضا، وهي لغة تميم، والصاعقة والصعقة أيضا: الغشية التي تعتري من فزع وخوف من سماع هول؛ كالرعد ونحوه، ويقال منه: صعق الرجل بفتح الصاد وصعق بضمها، وقيل: لا يقال بضمها، وصعقتهم الصاعقة وأصعقتهم، ومنه:

وَخَرَّ مُوسى صَعِقًا.

والصاعقة: العذاب كيف كان، ومنه: صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ، وأصله: صوت النار، وصوت الرعد الشديد الذي يغشى منه، وهو مصدر جاء على فاعلة، كراغية البكر، وقوله هنا: «أول من يفيق» ، يدل على أنها إفاقة غشي غير الموت؛ لأنه إنما يقال: أفاق من الغشي وبعث من الموت، وأيضا: فإن موسى عليه السّلام قد مات قبل لا شك، فلا يصح شك النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك، وصعقة الطور لم تكن موتا إنما غشية، بدليل قوله أيضا: فَلَمّا أَفاقَ، وبدليل قوله تعالى مرة: فَصَعِقَ، ومرة:

فَفَزِعَ، وهذه الصعقة واللّه أعلم صعقة فزع في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر، وبعدهما، عند تشقق السماوات والأرضين، واللّه أعلم [1] .

صغر:

قوله في الحية: «تقتل بصغرها» ، أي بمذلة وقهر، كما قال: وَ هُمْ صاغِرُونَ [2] .

صلو:

الصلاة: اختلف في اشتقاق اسمها مم هو؟ فقيل: من الدعاء الذي تشتمل عليه، وهو قول أكثر أهل العربية والفقهاء، وتسمية الدعاء صلاة معروف في كلام العرب. وقيل: لأنها ثانية الشهادتين وتاليتهما كالمصلي من السابق في الحلبة.

وقيل: بل لأنه متتبع فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم كالمصلي مع السابق، ولعل هذا في أول شرع الصلاة وائتمامهم فيها بالنبي صلى اللّه عليه وسلم، لكن هذا يضعف في تسميتها في حقه صلى اللّه عليه وسلم وهو السابق. وقيل: بل هو من الصلوين؛ وهما عرقان مع الرّدف، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود، قالوا: وبه

(1) المشارق، (48) / (2) .

(2) الإكمال، (207) / (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت