اللّه تعالى عليه وملائكته وأمره الأمة بذلك إلى يوم القيامة، والصلاة من الملائكة ومناله: دعاء، ومن اللّه عز وجلّ:
رحمة، وقيل: يصلون: يباركون، وقد فرق النبي صلى اللّه عليه وسلم حين علم الصلاة عليه بين لفظ الصلاة والبركة [1] .
الصَّلاةِ الْوُسْطى سميت بذلك إما لأنها أفضل الصلوات وأعظمها أجرا، ولهذا حضيت بالمحافظة بعد إجمالها في الصلوات، أو لأنها وسط بين صلاتي نهار وصلاتي ليل؛ على من جعلها العصر، أو الصبح، أو لأنها في وسط النهار، لمن قال: إنها الظهر، أو لأنها وسط بين الليل والنهر، لمن جعلها صلاة الصبح، أو لأنها خمس صلوات فكل صلاة منهنّ وسط؛ لأنها بين صلاتين من كل طرف، وقد بيّنا المقالات فيها واختلاف العلماء في تعيينها وتعميمها في كتاب الإكمال [2] .
قيل في قوله تعالى: وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها .. أن الصلاة هنا الدعاء، وقيل القراءة [3] .
صمد:
الصَّمَدُ من أسماء اللّه تعالى وصفاته، قيل: الصمد هو الذي انتهى إليه السؤدد، وقيل: الدائم الباقي، وقيل: الذي لا جوف له، وقيل: المقصود في الحوائج، وقيل: المالك، وقيل: الحليم، وقيل: الذي لا يطعم [4] .
صمع:
صومعة له، بفتح الميم، هو منار الراهب ومتعبده، وقيل ذلك في تفسير قوله تعالى: لَهُدِّمَتْ صَامِعُ وَ بِيَعٌ [5] .
صمّ:
قوله: «إذا رأيت العراة الحفاة الصم البكم ملوك الأرض» ، المراد بالبكم الصم هنا رعاع الناس وجهلتهم، قال اللّه تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ، أي لمّا لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فيما خلقها اللّه له كأنهم عدموها، وقال الطحاوي:
صُمٌّ بُكْمٌ عن الخير، وقيل: صُمٌّ بُكْمٌ؛ لشغلهم بلذاتهم. وما تقدم أولى؛
(1) الشفا، (50) / (1) .
(2) المشارق، (295) / (2) .
(3) الإكمال، (199) / (8) .
(4) المشارق، (46) / (2) .
(5) المشارق، (26) / (2) .