فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعقله ... [359]
يستخلص مما تقدم أن السلف اختلفوا في سورة الكوثر هل هي مكية ائو مدنية، وفيمن نزلت، وما معنى الائبتر؟
فعلى القول بأنها مدنية وهو الائقرب، فيبعد أن يقال المراد بها العاص؛ لأن في الرواية أنه قالها والنبي صلى الله عليه و اله و سلم في مكة قبل الهجرة.
وعلى القول بأنها مكية: فلا نستطيع أن نجزم أن المراد بها العاص لاختلاف العلماء في من نزلت، ولو افترضنا أنها نزلت في العاص؛ وفسرنا الائبتر بمعنى منقطع العقب لا يستقيم، لأن العاص له عقب- كما تقدم [360] - فله عمرو وهشام، ولعمرو عبد الله ومحمد، قال ابن حزم: لعبد الله بالوهط، ومكة عقب كثير، يناهزون المايئة [361] ، ولو فسرت بمعنى منقطع الخير ائو الحقير الذليل فهذا لا يضير عمرو؛ لأن المراد بها ائباه فما شأن عمرو؟!
ومتى كانت جناية الائب تنسحب على الابن حتى يوئخذ بجرم ائبيه؟ وهل عيب