نعرف للصحابة مكانتهم وفضلهم، وأن نحبهم ونترضى عنهم؛ لنصرتهم هذا الدين بأنفسهم وائموالهم. ومع ذلك لا نعتقد عصمتهم عن كبايئر الاثم ولا عن الصغايئر، ولكن نحفظ ائلستننا من النيل والتعرض لهم، ونقول: أن لهم من السوابق والفضايئل ما يوجب مغفرة هذه الذنوب. ونقول: {تِلْكَ اُئمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسَْئلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، ونتذكر قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِاِ?خْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْاِ?يمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا اِ?نَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيم} [454] . وذكرت هذا- الوجه الخامس- تنزلًا وألا كما علمت مما تقدم ائخي الكريم عدم ثبوت قضية خلع ائمير الموئمنين علي رضي الله عنه وتثبيت معاوية رضي الله عنه في قصة التحكيم، فسندها مظلم غير قويم، ومتنها منكر غير مستقيم. وكما يقال: الحق ائبلج والباطل لجلج.
وهنا قصة ائخرى يذكرون فيها مكر عمرو رضي الله عنه، وذلك أنه وشى بعمارة بن الوليد