الوصف لا يتناسب مع مجتمع الصحابة، المجتمع الذي تربى ائفراده على يد نبينا محمد صلى الله عليه و اله و سلم وتعلموا منه حقارة الدنيا ودناءتها قولًا وفعلًا، وعمرو وما ائدراك ما عمرو! من ائفاضل الصحابة صاحب الفتوحات، شهد له النبي صلى الله عليه و اله و سلم بالايمان والصلاح، وعندما ائراد أرساله وتائميره على جيش ذات السلاسل قال له: «يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلاَحَكَ، وَثِيَابَكَ، وَائتِنِي فَفَعَلْتُ فَجِيْئتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّاُئ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَصَوَّبَهُ، وَقَالَ: يَا عَمْرُو، اِ?نِّي اُئرِيدُ اَئنْ اَئبْعَثَكَ وَجْهًا، فَيُسَلِّمَكَ اللَّهُوَيُغْنِمَكَ، وَاَئزعَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ زَعبَةً صَالِحَةً، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اِ?نِّي لَمْ اُئسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، اِ?نَّمَا اَئسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ، وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ، قَالَ: يَا عَمْرُو، نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ، لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» [634] ولو كان باطن عمرو مخالفًا لظاهره؛ لائعلم الله رسوله صلى الله عليه و اله و سلم بما يبطنه عمرو. ائضف ألى ذلك أن عمرًا كان عمره انذاك يناهز الثمانين وهو سن يناسبه الوقار والزهد عن الدنيا وجمع الائموال بالطرق المباحة فضلًا على أن يتوصل للدنيا بسفك الدماء والطرق المحرمة،