وتاريخه شاهد بذلك.
الوجه الثالث: مما يدل على أن عمرو بن العاص انضم لمعاوية اجتهادًا لا طمعًا في الدنيا؛ أنه لما علم بقتل عمار بن ياسر فزع فزعًا شديدًا ودخل على معاوية يخبره بالائمر، ففي مسند ائحمد عن ائبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن ائبيه، قال: لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص، فقال: قتل عمار، وقد قال رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم: تقتله الفيئة الباغية، فقام عمرو بن العاص فزعًا يُرجِّع حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: ما شأنك؟ قال: قُتل عمار، فقال معاوية: قد قتل عمار، فماذا؟ قال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم يقول: تقتله الفيئة الباغية، فقال له معاوية: دحضت [635] في بولك، ائو نحن قتلناه؟ أنما قتله علي وائصحابه، جاءوا به حتى ائلقوه بين رماحنا، ائو قال: بين سيوفنا [636] .
وقد يقال لماذا لم يدخل معاوية وعمرو رضي الله عنهما في بيعة علي رضي الله عنه بعد قتل عمار؛ أن كانا يريدان الحق؟