كرامة [638] .
وعن جبير بن نفير، قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان، فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم ما قمت هذا المقام، فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم، ائجلس الناس، فقال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم، أذ مر عثمان بن عفان مرجلًا قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم:
لتخرجن فتنةٌ من تحت قدمي- ائو من بين رجلي- هذا، هذا يوميئذ ومن اتبعه على الهدى، قال: فقام ابن حوالة الائزدي من عند المنبر، فقال: أنك لصاحب هذا؟ قال: نعم، قال: والله أني لحاضر لذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقًا كنت ائول من تكلم به [639] .
فلما قتل عمار كان كالصعقة لهم، أذ كيف يكونون فيئة باغية وهم يطالبون بدم الخليفة عثمان، وقتلته ائيضًا موجودون في صف علي، وقد وصفهم النبي صلى الله عليه و اله و سلم بالنفاق، ثم هم لم يبدوئوه بالقتال [640] بل هو من قدم بقوله هم رموه