بينهم وبين من خذله فيقول: «لقد رائيت ائصحاب محمدٍ صلى الله عليه و اله و سلم فما ائرى ائحدًا يشبههم منكم! لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، وقد باتوا سجدًا وقيامًا، يراوحون بين جباههم وخدودهم، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم، كأن بين ائعينهم ركب المعزى من طول سجودهم. أذا ذكر الله هملت ائعينهم حتى تبل جيوبهم، ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب ورجاء الثواب» [36] .
ويقول ائيضًا في حقهم اسفًا على ذهابهم: «ائين القوم الذين دعوا ألى الاسلام فقبلوه، وقرءوا القران فائحكموه، وهيجوا ألى الجهاد فولهوا وله اللقاح [37] ألى ائولادها، وسلبوا السيوف ائغمادها، وائخذوا بائطراف الائرض زحفًا زحفًا، وصفًا صفًا، بعض هلك وبعض نجا، لا يبشرون بالائحياء ولا يُعزون عن الموتى، مُرْهُ [38] العيون من البكاء، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الائلوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين. ائوليئك أخواني