فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 458

فاستقر الأمر على ذلك [694] .

وعلى كل حال لو قلنا فتحت عنوة فهي غنيمة للمسلمين إلا أن عمر منع قسمتها، ورأى أن يحبسها فيئًا للمسلمين ينتفع بفائدتها أول المسلمين، ولو قلنا صلحًا فمعلوم أنه لم يكن ابتداءً فإنهم مانعوا وقاتلوا في أول الأمر بدليل ما ورد في الآثار، وأن صاحب الإسكندرية رضي بدفع الجزية بعد أن تفرق السبايا في مكة واليمن، فتم المصالحة على رد السبايا الموجودة في أيديهم في مصر وما أخذ من قبل أن يتم الصلح كان من باب الغنيمة التي أباحها الشرع.

وأما بعد أن تم الصلح فإن المسلمين وفوا لهم وأحسنوا معاملتهم وقد شهد بذلك النصارى أنفسهم كما سيأتي في الوجه التاسع.

ولو قلنا بعضها عنوة وبعضها صلحًا، فيكون الحدث في المدن التي فتحت عنوة أو التي فتحت صلحًا قبل أن يتم الصلح، وحوز المسلمين لهذه الغنائم؛ أخذًا بتعاليم الإسلام، وليس ظلمًا لهم ولكن جراء كفرهم بالله، وأما حادثة قتل عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت