فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 458

الخطاب في مظلمة له، فلما قدم المدينة سائل عن عمر فقيل: هو ذاك وأذا هو مستلق قد جمع أزاره تحت رائسه، ودرته ألى جنبه، فقال: أني ائريد ائمير الموئمنين، قيل: فذاك ائمير الموئمنين عمر، فقال في نفسه: لقد غررت بنفسي وذهبت بنفقتي، ثم دنا من عمر فائخبره بقصته، فائخذ قطعة جلد فكتب فيها بخطه: لينصفن هذا الدهقان، ائو لائبعثن من ينصفه. فقال الدهقان: لقد خبت وخسرت، أنفقت مالي وائتعبت نفسي، وتجشمت هذا السفر البعيد الشديد، ثم رجعت بقطعة جلد من صحيفة، وهم أن يلقيها، فلما صار ألى العامل ودفعها أليه قام على رجليه فلم يجلس حتى أنصفه، فقال الدهقان: هذا والله الملك، وهذه الطاعة لا ما كنا فيه [705] . -

بعث عمر رضي الله عنه حذيفة بن اليمان، وعثمان بن حنيف لجباية الخراج، ومسح ائرض السواد، وقال لهما محذرًا من تكليف ائهل الذمة ما لا يطيقونه من الخراج: تخافا أن تكونا حملتما الائرض ما لا تطيق. فقال عثمان: لو شيئت لائضعفت، وقال حذيفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت