«تلك دماء كف الله يدي عنها، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها» [59] .
قال الإمام أحمدرحمه الله تعالى: «ومن السنة الواضحة الثابتة البينة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- -صلى الله عليه وسلم-كلهم أجمعين، والكف عن ذكر مساويهم التي شجرت بينهم. فمن سب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو واحدًا منهم، أو تنقص أو طعن عليهم، أو عرض بعيبهم أو عاب واحدًا منهم فهو مبتدع ... لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، وخير الأمة بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا بنقص. فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده في الحبس حتى يموت أو يراجع» [60] .