فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 458

الواجب عليه؛ لأن الشهادة لا تكون ألا بقتل في طاعة، فوجب حمل ائمرهم على ما بيناه. ومما يدل على ذلك ما قد صح وانتشر من ائخبار علي بأن قاتل الزبير في النار ... قال ابن فورك: ومن ائصحابنا من قال: أن سبيل ما جرت بين الصحابة من المنازعات كسبيل ما جرى بين أخوة يوسف مع يوسف، ثم أنهم لم يخرجوا بذلك عن حد الولاية والنبوة، فكذلك الائمر فيما جرى بين الصحابة» [150] .

قال النووي: «واعلم أن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم ليست بداخلة في هذا الوعيد، ومذهب ائهل السنة والحق أحسان الظن بهم، والامساك عما شجر بينهم، وتائويل قتالهم، وأنهم مجتهدون متائولون، لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه المحق ومخالفه باغ، فوجب عليه قتاله ليرجع ألى ائمر الله وكان بعضهم مصيبًا، وبعضهم مخطيئًا معذورًا في الخطائ؛ لأنه لاجتهادٍ والمجتهد أذا ائخطائ لا أثم عليه، وكان علي رضي الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب، هذا مذهب ائهل السنة وكانت القضايا مشتبهة حتى أن جماعة من الصحابة تحيروا فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت