إِحْدَى هَاتِينِ الطَّائِفَتَينِ الإِجَابَةَ إلى حُكْمِ اللهِ ، وَتَجَاوَزَتْ حُدُودَ العَدْلِ ، وأَجَابتِ الاخْرى ، فَقَاتِلُوا التي تَعْتَدِي وَتأبى الإِجَابَةَ إلى حُكْمُ اللهِ ، حَتَّى تَرْجِعَ إليهِ وَتَخْضَعَ لَهُ ، فَإِنْ رَجَعَت الطَّائِفَةُ البَاغِيةُ إلى الرِّضا بِحُكْم اللهِ ، فَأصْلِحُوا بَينَهما بالعَدْلِ ، وَاعْدِلُوا في حُكْمِكُم فإنَّ اللهَ يُحبُّ العَادِلينَ ، وَيَجزِيِهْم أحْسَنَ الجَزَاءِ .
المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ في الدِّينِ ، ( وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ") .
فأصْلِحُوا بَينَ الأخَوينِ المُتَقَاتِلَينِ ، أو الطَّائِفَتَين المُتَقَاتِلَتَين كَما تُصْلِحُونَ بين الأخَوينِ منَ النَّسَبِ ، وَاتْقُوا اللهَ في جَميعِ أمُورِكُم لَعَل اللهَ يَرْحَمُكُم وَيَصْفَحُ عَمَا سَلَفَ مِنْكُم مِنْ ذُنُوبٍ وَهَفَواتٍ .
وقال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (8) سورة الممتحنة
إِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَنْهَاكُمْ عَنِ الإِحْسَانِ إِلَى الكُفَّارِ الذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ، وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ، وَلَمْ يُعَاوِنُوا فِي إِخْرَاجِكُمْ مِنْهَا ، وَلاَ يَمْنَعُكُمْ مِنْ إِكْرَامِهِمْ ، وَمَنْحِهِمْ صِلَتَكُمْ ، لأَنَّ اللهَ يُحِبُّ أَهْلَ البِرِّ والتَّوَاصُل .