فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 181

ورابعها: العدول عن المفاعلة مصدر: (فاعل) المقيس.

وخامسها: العدول عن التفاعل مصدر (تفاعل) المقيس.

وسادسها: العدول عن التفعُّل مصدر (تفعَّل) المقيس.

وسابعها: العدول عن الافتعال مصدر (افتعل) المقيس.

وثامنها: العدول عن الاستفعال مصدر (استفعل) المقيس.

ولقد تبين أنّ دلالات العدول عن أصل تختلف عن دلالات العدول عن القياس؛ إذ لكل نوع منها دلالاته الخاصة به يحتمها طبيعة كل سياق ورد فيه العدول بناءً على المعنى المقصود الذي يُراد تحقيقه في النص القرآني، فأحيانًا يراد الجمع بين دلالتي الصيغتين من خلال المجيء بالفرع عدولًا عن الصيغة الأَصل، على نحو المجيء باسم المصدر معدولًا إليه عن المصدر للدلالة على الحَدَث الذي هو معنى المصدر باللفظ الدال على معنى الحدث الذي هو اسم المصدر فيكون المصدر بذلك جامعًا المعنيين الحدث واللفظ المسمّى به، وأحيانًا أخرى يراد الإشارة إلى دلالة دقيقة تتحقق في الصيغة المعدول إليها على نحو العدول عن المصدر إلى المصدر الميمي الذي يتحقق فيه دلالته على الحدث مقترنًا بعنصر الذات المتلبسة بالحدث، فضلًا عن دلالة جديدة يُرجّحها السياق كالمبالغة ونحوها، وقد ظهرت دلالة المبالغة واضحة في العدول عن المصدر، إلى اسم المفعول، والعدول عن اسم الفاعل إلى الصفة المشبهة، وكذلك العدول عن اسم الفاعل إلى اسم المفعول، والعدول عن اسم الفاعل إلى المصدر، فضلًا عن إرادة تثبيت دلالة صيغة أخرى أو نفيها عنها عن طريق العدول بها إلى صيغة أخرى على نحو العدول عن الصفة المشبهة إلى اسم الفاعل، فلمّا كانت الصفة المشبهة تدل على الثبوت، وصيغة اسم الفاعل تدل على الحدوث، فإذا أريد إثبات صفة الحدوث في صيغة معينة جيء بها على صيغة اسم الفاعل، وإذا أريد نفي صفة الثبوت جيء بصيغة اسم الفاعل معدولًا بها عن الصفة المشبهة، وهذه سبيل صعبة لا يقيس عليها إلاّ الأفذاذ ممّن وهبوا خفايا فن العدول، وأدركوا طواياه. وطريقة إشراب صيغة معنى صيغة أخرى معدول عنها إليها من الدلالات التي اتضحت في أغلب أقسام العدول عن الأصل، ولا سيما في صيغ المشتقات مثل اسم الفاعل، والصفة المشبهة، وصيغ المبالغة، واسم المفعول، لتداخل أشكال صيغها، ولتقارب معانيها، ولذا أمكن إشراب معاني بعض صيغها معاني بعضها الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت