فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 181

[1] . وقد توسع ابن جني (ت 392 هـ) في ذكر الألفاظ الدالة على العدول على نحو الانحراف [2] ، والعدول، ونقض العادة، وشجاعة العربية، والاتساع وغيرها [3] .

ويستعمل أبو هلال العسكري (ت 395 هـ) مصطلح العدول في كلامه على الفرق بين صيغتي (رحيم) و (رحمن) يقول:"فإن (الرحيم) مبالغة لعدوله، وإن (الرحمن) أَشدُّ مبالغة لأنه أشدُّ عُدولًا" [4] . وعلى نحو ذلك قال أبو بكر الباقلاني

(ت 403 هـ) إنَّ: (رحمان) عدل عن (راحم) للمبالغة" [5] ."

وقد فصّل ضياء الدين ابن الأثير (ت 637 هـ) القول في الكلام عن العدول، وإن كان يُسميه تارة بالعدول، وتارة بالنقل والانتقال، وذلك في الفصل الذي عقده بعنوان (قوة اللفظ لقوة المعنى) [6] ، والمهم أَنّ ابن الأثير أدرك أنَّ العدول عن صيغة من الألفاظ إلى صيغة أخرى لا يكون إلاّ لنوع خصوصية اقتضت ذلك [7] . ومن هنا جاء إفراده لمبحث خاص بالعدول الصرفي سمّاه (اختلاف صيغ الألفاظ واتفاقها) [8] ، يقول فيه:"أما اختلاف صيغ الألفاظ فإنّها إذا نقلت من هيئة إلى هيئة كنقلها مثلًا من وزن من الأوزان إلى وزن آخر، وإن كانت اللفظة واحدة، أو لنقلها من صيغة الأسم إلى صيغة الفعل أو من صيغة الفعل إلى صيغة الأسم انتقل قبحها فصار حُسْنًا، وحُسْنها صار قبحًا" [9] . وسمّاه القرطاجني (ت 684 هـ) بـ (الانعطاف) [10] ، وسمّاه الزركشي (794 هـ) بالتلوين، أو خطاب التلوين [11] .

(1) كتاب البديع: ص 58.

(2) ينظر: التمام: ص 72.

(3) ينظر: الخصائص: 1/ 152 ـ 153، 3/ 267 ـ 268؛ وينظر: الاتساع في اللغة عند ابن

جني، أطروحة دكتوراه تقدم بها حسن سليمان حسين، إلى كلية الآداب ـ جامعة الموصل، 1995:

ص 51.

(4) الفروق في اللغة: ص 190.

(5) إعجاز القرآن: ص 273 ـ 274.

(6) المثل السائر: 2/ 279؛ وينظر: الخصائص، ابن جني: 3/ 264.

(7) ينظر: م. ن: 2/ 279.

(8) م. ن: 3/ 417.

(9) م. ن: 1/ 417 ـ 418.

(10) منهاج البلغاء وسراج الأدباء: ص 314.

(11) البرهان في علوم القرآن: 2/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت