ثانيًا الحديث الذي أخرجه هذا هل هذا مما وهم فيه أم لا؟، فصدوق يهم أو صدوق له أوهام أو صدوق فيه لين أو حتى صدوق بدون ما يكون فيه لين أو فيه ضعف ولا فيه أي مغمز، فهذا الصدوق إذا انفرد برواية من الروايات قد تكون هذه الرواية منكرة، بل الثقة الثبت قد ينفرد برواية فيعدها أهل العلم شاذة إذن الحكم العام على الراوي لا يصلح عادة أن ننزله على حديث مخصوص.
لأجل هذا هذه الحقيقة يعرفها كل من مارس التخريج ممارسة عمليه وكان له فيه باع ممكن يبتدئ بهذه المختصرات في الأول وقد ينتفع بها للوصول إلى حكم تدريبي يتدرب لكنها بحال من الأحوال لرجل يريد أن يصيب الحكم علي الحديث.
وهذا الكلام فيه تفصيل ولكن سنتكلم إن شاء الله في برنامج حرس الحدود عن علم أصول الحديث لأن الحارس الذي يقف على الموقع لابد أن يكون متزودًا بأسلحة حتى إذا أراد أي متسلل أن يتسلل من خلال الحدود يستطيع أن يوقفه،.
الواقف على حدود الإسلام لابد أن يكون عالمًا بأصلين كبيرين،:
الأصل الأول: علم أصول الحديث.
والأصل الثاني: علم أصول الفقه.
لابد أن يكون دارس هذا العلم وهذا العلم بحيث لو أي واحد أراد أن يتسلل بأي شبهة من الشبه يقف هذا الجندي اليقظ لهذا المتسلل ويوقفه عند حده، وطبعًا كل علم من هذه العلوم له درجات وأرجوا الله أن يوفقني لشرح علم أصول الحديث وعلم أصول الفقه بما يتيسر وبما يناسب مثل هذا المقام لأني أعلم أن الملايين تتابعني في جنبات الأرض وقد تغمض العبارة على المستمع وأنا لا أريد أن أنفرهم من هذين العلمين الكبيرين، ولعله إن شاء الله إن فسح الله عز وجل في العمر ووفق سبحانه وتعالي إلى مثل هذا نلقي نظرة على هذه الكتب المختصرة ونبين ما لها وما عليها.
الفتوى الثانية عشر:
س: ما حكم من نام وفاته فرض من الفرائض بسبب الإجهاد في العمل وقوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ) ؟