وأنا أقول النقاب أهل العلم يقولون أن المرأة في زمان الفتنة لاسيما في زماننا تغطي وجهها وأنا لا أحسب زمانًا استعرت فيه الفتن مثلما استعرت في زماننا ونحن نرى حوادث الاغتصاب وحوادث الخطف كثيرة تقرأها في الجرائد وتراها في التليفزيونات والفضائيات وغير ذلك، فضلًا عن أن هذا هو شعار العفة ومن فعلت ذلك إنما تقتضى بأزواج النبي صلي الله عليه وآله وسلم (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) [الأحزاب: 59]
وأيضًا هذا الاحتجاب الذي هو حجاب البيوت هو أيضًا من صفات نساء أهل الجنة قال الله تبارك وتعالى (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) أي مقصورات على أزواجهن وقال تعالي (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) أي طرفهن لا يمتد إلى غير أزواجهن
فلذلك نحض الأخوات بالسرعة في ارتداء النقاب ولا داعي للتأجيل أو التأخير إلى رمضان، فلما هذا الأمل الطويل أليس من الجائز أن تموت قبل رمضان وهذا التسويف إنما هو من حبائل الشيطان ولابد من العزم على الفور بارتداء النقاب ولا تخرج إلى الشارع في المرة الأولى باكر أو اليوم إلا وقد سترت نفسها وأنا ادعوا سائر نساء المؤمنين إلى ستر وجوههن وذلك هو شعار العفة وكان فيما مضي يقولون على الإنسان السيئ القبيح فلان خلع برقع الحياء، والبرقع هو الغطاء التي تغطي أو تستر به المرأة وجهها.
الفتوى الرابعة عشر:
ما الفرق بين النية في صيام رمضان والنية في صيام النافلة؟