فاليوم العالم الفلاني هو عالمك التي تثقين فيه وتأخذين فتاواك منه فإذا أفتاك بقول فالتزمي قوله إلا أن يأتي عالم أخر يفند قول العالم الأول ويأتي بأدلة نيرات وهذه الأدلة وقع في قلبك أن هذه الأدلة صحيحة فيمكن أن تتبع العالم الثاني.
لكن إذا لم يكن عندك تمييز بين هذا ولا ذاك يبقي أنت عندك العالم الأول الذي تتبعه اتبع قوله ولا شيء عليك فيه، لكن لا يجوز لك أن تأخذ من كل عالم ما يوافق هواك وتقول أن كلهم فضلاء وكلهم ممتازين، فهذا ممنوع، أهل العلم منعوه, لأنك لما تركت قول هذا العالم وأخذت قول هذا لم تنتقل من هذا إلى هذا بدليل إنما انتقلت بهواك.
وأذكر مرة أن بعض الأخوة اتصل بي وقال أن أختي تأبي أن تلبس النقاب وتقول أن الشيخ الألباني رحمه الله يقول باستحباب النقاب والألباني عندها هو العالم الذي لا يخالف، وأنا لن أدخل معها في كلام، قلت له هي تلبس ذهبًا غوايش وخواتم قال: نعم، قلت له خليها تخلعه لأن الشيخ الألباني يحرم الذهب المحلق على النساء، والذهب المحلق أي الذهب الذي على شكل حلقه والشيخ ناصر يري تحريم الذهب المحلق، فإن كانت تريد أن تتبع الشيخ الألباني كما تقول هي أن الشيخ الألباني هو أعلم الدنيا وأنا لا أخالف فتاوى الألباني إلي آخره فلابد أن تلتزم كل فتاوى الألباني طالما أنها اختارت الألباني وهو العالم الأول عندها إلا أن يكون عندها دليل أنها تخالف الألباني في المسألة الفلانيه، ونحن قد اتفقنا من الأول أنها من العوام أي لا تميز ولا تعرف طرائق الاستدلال ولا تعرف كيف تتعامل مع الأدلة، فهي عندما اختارت القول الأول في مسألة النقاب من كلام الشيخ الألباني رحمه الله وتركت القول الثاني علمنا أنها متبعة لهواها.
ونحن نقول أنك على قول العالم الذي تقلده أنت،