فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 49

فنحن نقول الوفاء يولد مع المرء فالوفاء سجية مثل الحلم كما يولد المرء عصبيًا ويولد المرء نذلا أو خسيسًا فهذه سجايا والوفاء ليس له مدارس من أجل هذا لو أنك رمقت هذا الذي تكلم في شيخه أو فيمن علمه لو رمقته في بقية حياته بكل أسف ستجد لا يختلف كثيرًا عن تصرفه مع هؤلاء.

لكن الحقيقة الحل الوحيد في هذه المسألة:

أن يكثر العلماء الربانيون الذين فشي ذكرهم وفضلهم في الأمة ينبغي أن لا يُحال بينهم وبين الجماهير لأنهم بركةٌ وخيرٌٌ علي أمتهم.

ونذكر دليلا علي ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري:

(لما أوذي أبو بكر الصديق رضي الله تعالي عنه_ لما أراد أن يخرج ويترك مكة لقية زيد ابن الدغنه وهو سيد القارة قال إلي أين يا أبا بكر قال أخرجني قومك فأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي فقال يا أبا بكر مثلُك لا يخرج ولا يُخرج إنك لتحمل الكل وتصل الرحم وتقري الضيف وتعين علي نوائب الحق ارجع وأنا جارٌ لك وفي العشية ذهب إلي أشراف قريش وقد اجتمعوا حول الكعبة وقال أمثل أبي بكر يخرج مثله لا يخرج أي من تلقاء نفسه ولا يخُرج أي لا ينبغي لأحد أن يخرجه أنه ليفعل كذا )

فهؤلاء أهل بركة وخير علي بلادهم وأممهم إنهم يفعلون مثل مايفعل أبا بكر رضي الله عنه أو بعض مايفعل أبا بكر رضي الله عنه.

الفتوى الرابعة:

س: ما حكم من يباعد بين الأذان والإقامة ويطيل الصلاة بمسجد حوله الأسواق و المحلات والورش؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت