فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 49

فالتربية تكون باللحظ وتكون باللفظ.

ممكن يأتي إنسان في محاضرة من المحاضرات كان جاهلًا بموضوع معين سمع مني الموضوع مُلخص بطريقة جيدة محكمة خرج من عندي عالمًا بهذا الموضوع فالجاهل يمكن أن يتعلم بكتاب أو بكتابين لكن التربية تحتاج إلي ديمومة وتحتاج إلي ملاحظة من أجل ذلك الذي يربي لابد أن يكون موجود في مكان واحد لكي يُتاح لمن يريد أن يَتربي أن ينظُر إليه بخلاف الذي يًعلِم.

عبدالله ابن المبارك رحمه الله: يقول (كانت إذا ساءت منا الظنون نأتي الفضيل بن عياض فننظر إلي وجهه ثم نرجع كأن وجهه وجه ثكلي) .

فهذه التربية باللحظ فالإنسان ,المربي يمكن أن لا يتكلم يربي فقط بالنظرة فهؤلاء الألوف المؤلفة التي أقبلت تريد أن تنهل, من الكتاب والسنة فلابد أن يكون هناك علماء ومربون فأين هم فتفاجأ أن هؤلاء الألوف ليس لهم من يربيهم فاليوم في مواقع النت يوجد مواقع لتأسيس الإلحاد فلا يوجد دروس في المساجد الآن ماعدا خطبة الجمعة التي ينتظرها الملايين فمن المفترض أن تكون تذكرة للملايين من الجماهير فهذه الملايين أصبحوا غير قادرين علي الوصول للخطيب الكفء.

فالمسألة عدم وجود مربين مسألة عسيرة جدًا ومحزنة:

فالجماهير تحتاج لهذه الكتائب من المربين لذلك تجد الشاب بعد فترة من الفترات لا يجد أحد يربيه يرجع إلي سيرته الأولي فنتج عن كل هذه الإفرازات جانب سلبي آخر وهو الالتزام الظاهري فقط لكن من الداخل لا تجد عبادة ولاتجد قراءة قرآن ولا التزام حقيقي وهذا لا يكون إلا بمجاورة أهل العلم علي الجانب الآخر هناك نشأ آخرون شغلتهم أن يتكلموا في أهل العلم فنحن نقول:

من ذا الذي تُرضي سجاياهُ كُلُها*

كفي المرءُ نبلًا أن تُعدُ معايبه.

وبكل أسف قد يتورط بعض هؤلاء النشء في الكلام فيمن علمهم ذكر الله وفتق لسانهم بذكر الله تبارك وتعالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت