فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 49

ج: الوسواس القهري الذي يهجم على القلب بغير اختيار من صاحبه علاجه بعد الاستعانة بالله تعالي أن تطرح هذه الوساوس خلف ظهرك، لماذا؟ لأن الله تبارك وتعالي أمنك على لسان نبيه _صلي الله عليه وسلم_ من هذا الوسواس فقال عليه الصلاة والسلام (أن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به) ما لم ينشرح صدرك بهذه الوساوس فما الذي يخيفك ويجعلك في رعب أو يزعجك إذا كان هذا أهدره النبي عليه الصلاة والسلام قال ما لم تعتقد بقلبك وينشرح الصدر لذلك ولم نري رجلًا أصيب بهذا الوسواس منشرح الصدر أو مبسوط، على العكس هو خائف جدًا أن يموت على الكفر، فكل من يعاني من هذا الوسواس تأتيه وساوس في ذات الله تبارك وتعالي تنقيص في ذات الله عز وجل أو تشكيك في القرءان أو تشكيك في الرسول _عليه الصلاة والسلام _، من عرفك أنه بعث؟ من عرفك أن هذا الكلام كلام الله عز وجل ويسمع شتم لرب العالمين في قلبه فيكون مرعوب خائف أن يموت على الكفر فصدره لن ينشرح بطبيعة الحال.

والله عز وجل تجاوز عن مثل هذا ما لم ينشرح الصدر لذلك وما لم يدعوا هذا الإنسان المبتلى غيره إلى مثل هذا، فهذا غير متحقق أبدًا عند صاحب الوسواس لذلك نقول له أمنك الله _عز وجل_ بهذا الحديث (أن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به) كلما أراد أن يذكر الله يدخل له بالوسواس يقوم ساكت عن الذكر والذكر هذا سلاحك وقراءة القرءان سلاحك، فأنت إذا خفت وهبت وجبنت وألقيت سلاحك فالجدير بأن يطعنك، جدير أن يهلكك.

لذلك نقول المسألة تحتاج إلى إرادة أغلب هؤلاء المبتلين بالوسواس ليس عندهم إرادة، إرادته ضعيفة، فأثناء قيامك الليل تقرأ القرءان جاءت إليك وساوس استمر في القراءة لا تقف لأن مجرد الوقوف والرجوع إلى الخلف مشكلة كبيرة جدًا تمكن الشيطان منك.

الفتوى الخمسون:

س: ما حكم الاشتراك بصناديق الزمالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت