فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 49

2 -الإمام أحمد رحمه الله"إلى وجوب الزكاة فيها لصحة الحديث حديث عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلي الله عليه وسلم رأي في يديها فتخات من ورق قال أتؤدين زكاته؟ فقالت لا، قال هو حسبك من النار) وهذا حديث حسن ومحمد بن عمر الذي هو في إسناد هذا الحديث جهله الدارقطني ولكن هو محمد بن عمر بن علقمه الليثي وهو حسن الحديث ووجوب الزكاة. وما أميل له في ذاك الأمر."

الفتوى الثالثة والعشرون:

س: كيف تكون الزكاة في عروض التجارة؟

بالنسبة لعروض التجارة إذا بدأ الإنسان التجارة برأس مال قدره عشرة ألاف فيدور على هذا المال سنة كاملة فيكون رأس المال الجديد أثنى عشر ألف أو خمسة عشر ألف فحينئذٍ تجب الزكاة على العشرة ألاف وطبعًا هذا الربح إنما دخل على فترات ممتدة، في الشهر الأول دخل مبلغ وفي الشهر الثاني دخل مبلغ فيحول الحول على أحدى عشر ألف بعد شهر ويحول على الاثنى عشر بعد شهر وهكذا فيصعب جدًا ويعسر على الإنسان أن يحسب زكاة المال هكذا.

ففي أول سنة الربح مر على بعضه سنه وعلى بعضه أقل من سنة إنما مر على رأس المال سنة كاملة فيفضل له احتياطًا واحترازًا أن يخرج الزكاة على رأس المال وعلى الربح، ثم يحسب رأس المال الجديد في هذا العام ويرى الزيادة التي ستكون عليه العام القادم.

فرأس المال الجديد في هذا العام بعد حساب الأرباح خمسة عشر ألف وهذا رأس المال الجديد، وإذا كانوا عشرين ألف يكون الخمسة عشر ألف مر عليهم الحول يقينًا والخمسة ألاف الزائدة دخلت على فترات فأرى احتياطًا له أن يخرج على العشرين ألف في العام التالي أو العام الذي بعد ذلك لأن من العسير عليه أن يعرف مقدار الداخل لكل شهر فإن استطاع فكلما حال الحول على طائفة من المال فإنه يزكي عنها وأعتقد أن هذا صعب جدًا أن يترصدها المرء خاصة إذا كانت تجارته واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت