وحديث النبي _عليه الصلاة والسلام_ الذي قال فيه على مشارف الساعة يكون للرجل خمسين امرأة، العلماء قالوا يحتمل أن يتزوج الرجل خمسين امرأة لأن النبي _صلي الله عليه وسلم_قال (يُرفع العلم ويظهر الجهل) فالعلم يرفع بقبض العلماء وأن أثار الشريعة قد محيت واندرست ولا يوجد من يقول حرام وحلال فيكون للرجل الواحد خمسون امرأة، إما أن يتزوجها يتزوج خمسين واحدة ولا أحد يقول له حلال ولا حرام ولا يعلمون شيء وإما أنه يلوز للرجل الواحد خمسين امرأة تحتمي فيه يطعمها أو يسقيها وغير ذلك وهذا كله يكون في آخر الزمان فالحديث الذي ورد على جهة الوصف لا يصح أن انتزع منه حكم وأضيع به الحديث الذي ورد لحكم ما إنما وضع لهذا الحكم.
لذلك نقول للمرأة إن لم تجد محرم فقد سقط من عليها الحج.
الفتوى الثامنة والثلاثون:
س: ما حكم من يعمل بالحلاقة ويحلق اللحي ويقوم بعمل حلاقات معينة للشباب؟
ج: الذي يقوم بعمل أنواع الحلاقات التي جاءت من الخارج مثل الكابوريا أو من يقوم بحلق الشعر من على الجانبين ويترك مقدمة الرأس كما هي دون حلق وما شابه ذلك وهذا يسمي عندنا في الشرع بالقزع كما في حديث بن عمر أن النبي _صلي الله عليه وسلم_"نهي عن القَزَع"وهو أن يترك بعض الرأس كاسيًا وبعضه عاريًا.
يقول شيخ الإسلام بن تيمية _رحمة الله عليه: أن الحكمة من النهي عن القزع قال أن هذا من تمام محبة الله عز وجل للعدل وأن المرء لو ترك بعض الرأس كاسيًا وبعضه عارياُ فقد ظلم الجزء الذي تركه عاريًا من الشعر فيتعرض للشمس يتعرض للرطوبة أو البرودة في حين أن القسم الأعلى من رأسه الشعر يذب عنه ويحميه من كل هذا.