والجمع بين الاثنين أن يتعفف المرء في الأصل عن أكل عند رجل ماله حرام لكن إذا تورط الإنسان ووجد نفسه مضطرًا فليأكل لقيمات حتى لا تحدث مفسدة أعظم من مفسدة الأكل فالإنسان يمكن أن يوازن ما بين الأمرين، إذا هو أهدى هديه مثلا يمكن لي أنني إذا تعففت عنها وهو الصواب أنني أعطيها لرجل آخر أعطيها لجهة أخرى ولا أنتفع بها فبذلك يتخلص المرء منها وفي نفس الوقت لعل الدعوة بالحسنى مع التنبيه لذلك تثمر ثمرتها مع هذا الإنسان
الفتوى الثامنة والعشرون:
س: هل يجوز طلب العلم عن طريق الكتب في البلاد التي يندر فيها العلماء؟ أو كيف نطلب العلم؟
ج: الإنسان يتصرف حسب المتاح، فإذا لم يكن هناك علماء ,على الإطلاق فيمكن أن يستعين إما بالكتب وإما يستعين بالأشرطة التي تشرح الكتب لأن العلم له أصول مرعية فالإنسان إذا أراد أن يؤسس نفسه في العلم لابد أن يعتني بالأصول، أصول الحديث، أصول الفقه، أصول العربية وأي إنسان يدرس العلم بلا أصول فمن السهل جدًا أن تشككه أو توفقه في أي مسألة من مسائل العلم إنما علوم الآلات التي هي علوم الأصول هذه هي الحاكمة وهي التي تثبت جذر الإنسان في الأرض يستطيع أنه يدافع عن الأدلة يستطيع أنه يدافع عن الفهم الذي فهمه أو علي الأقل يفهم فهمًا صحيحًا.
ففيه أشرطة لشرح هذه الكتب، فيحضر الشريط فيسمع منه ثم يراجع مع الكتاب وعليه أيضًا أن يقيد العلم بالكتابة دائمًا لا يترك العلم لذهنه لأن هذا الذهن خوان والحفظ خوان ممكن يتفلت العلم.
وأنا أي أنه في مثل هذه البلاد يحتاجون إلى منارات، أي واحد محتسب يحتسب الدراسة ويحتسب التعب حتى لو استطاع أن يرحل خارج البلد حتى يحصل العلم الشرعي ثم يرجع ليكون أستاذًا ومدرسًا نواة لبذر العلم الشرعي في هذه البلاد ونسأل الله أن يهدي أمراء المسلمين إلى نشر هذا العلم الشرعي.
الفتوى التاسعة والعشرون:
س: كيف تتعامل الزوجة مع أقارب الزوج؟