هؤلاء أقوام حقيقة دعواهم تضييع القرءان لكنه لا يستطيع أن يجهر بهذا الكلام لأنه لو جهر بهذا الكلام لرجموه بالحجارة وانكشف مايخفونه لكنه أخذ المسألة جزءًا جزءًا، يقولون السنة ليست قطعية الثبوت إنما القرءان قطعي الثبوت وربنا تبارك وتعالي ذكر كل شيء في القرءان، السنة رواتها غير معصومين وغير المعصوم من الممكن أن يخطئ فأنا لا يمكن أن أعلق الدين على رجل ممكن أن يخطئ، لذلك ردوا كل الأحاديث إلا بضعة عشر حديثًا الذي إذا رفضهم سيقع في محظور، مثلًا الصلوات وعدد الصلوات وغير ذلك.
ونحن نقول كما قال يحي بن أبي كثير وكما قال الإمام الدارمي وغيرهم:
إن السنة قاضية على كتاب الله، ومعني قاضية على كتاب الله أي أنها تقضي لأحد المعنيين على الأخر وهذا إجماع بين علماء المسلمين لا نعلم له مخالفًا أن السنة تبين مجمل القرءان وتخصص القرءان وتقيد مطلق القرءان،.
إنما كلام العلماء في النسخ فقط هل السنة ممكن أن تنسخ القرءان أم لا؟
ونقول أن السنة تقيد مطلق القرءان تخصص عموم القرءان تبين مجمل القرءان يبقي مسألة النسخ العلماء لهم فيها كلام، هل السنة تنسخ القرءان أم لا؟ بعد ذكرهم أن السنة المتواترة ممكن تنسخ القرءان
1 -ذهب أكثر أهل العلم: إلى أن السنة الأحادية لا تنسخ القرءان كالشافعي وأحمد وغيرهما.
2 -ومنهم من قال: السنة المشهورة تنسخ القرءان لكن السنة الأحادية لا،.
المهم منزلة السنة مع القرءان أنه لا يستغني أبدًا عن السنة في معرفة القرءان لأن الله عز وجل بين منصب النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: {وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] ،
فالقرءان فيه أشياء مجملة، فأنت إذا قرأت قوله تبارك وتعالي: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119] {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} ،.