فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 49

قال الله _عز وجل _ (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) [النساء:86] فالأحسن من هذا كله أن يذكر المرء تحية الإسلام لكن لا يُخلي المسألة من فائدة بأن يقول لهذا المسلم الصحيح في الشرع أن المرء يسلم السلام المعتاد يقول"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"فيجيبه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

كما قال بن عباس"انتهى الرد عند وبركاته"،.

وكان الشيخ الألباني رحمة الله عليه يرى جواز أن يزيد المرء في الرد زيادة وردت في بعض الأحاديث وهي"ومغفرته"،.

فإذا قال رجل لك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأنت ترد كما يرى الشيخ _رحمة الله عليه_ أن تقول عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ولكن هذه الزيادة كان الشيخ رحمة الله عليه قواها في الجزء الثالث من سلسلة الأحاديث الصحيحة ثم تراجع الشيخ في أخر حياته رحمة الله عليه عن تصحيح هذه الزيادة. وهي فعلًا زيادة ضعيفة.

وكان الحامل للشيخ على التصحيح هو بحث في شيخ البخاري هل هو محمد بن حميد بن مهران أم محمد بن حميد الرازي لأن البخاري قال حدثنا محمد وسكت فهل هو بن مهران أم محمد بن حميد الرازي.

لما طبع كتاب شعب الإيمان للبيهقي ووجد الشيخ رحمه الله أن البيهقي روى هذا الحديث من طريق البخاري وصرح فيه فقال: محمد بن حميد الرازي تراجع الشيخ كما هي عادته في إنصافه رحمة الله عليه أنه إذا بان له خطؤه كان يرجع كما يرجع الرجل وإذا لم يبن له الخطأ كان يثبت على ما يعتقد كما يثبت الرجل وهذا مشهور عنه _رحمة الله عليه_

وإنه تراجع لأن محمد بن حميد الرازي هو أحد مشايخ أحمد وابن معين والترمذي وابن جرير الطبري روى عنه كثيرًا جدًا في التفسير والتاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت