فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2760

يستجيب لكم". وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا رزين حبيب الجهني حدثني أبو الرقاد قال: خرجت مع مولاي فدفعت إلى حذيفة وهو يقول: إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير منافقًا, وإني لأسمعها من أحدكم في المقعد الواحد أربع مرات, لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ولتحاضن على الخير أو ليسحتنكم الله جميعًا بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم."

(حديث آخر) قال الإمام أحمد أيضًا. حدثني يحيى بن سعيد عن زكريا حدثنا عامر رضي الله عنه قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنه يخطب يقول: وأومأ بأصبعيه إلى أذنيه يقول: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها والمداهن فيها كمثل قوم ركبوا سفينة فأصاب بعضهم أسفلها وأوعرها وشرها وأصاب بعضهم أعلاها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فآذوهم فقالوا لو خرقنا في نصيبنا خرقًا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا: فإن تركوهم وأمرهم هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا, انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم فرواه في الشركة والشهادات, والترمذي في الفتن من غير وجه عن سليمان بن مهران الأعمش عن عامر بن شراحيل الشعبي به.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد حدثنا حسين حدثنا خلف بن خليفة عن ليث عن علقمة بن مرثد عن المعرور بن سويد عن أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده"فقلت يا رسول الله: أما فيهم أناس صالحون قال"بلى"قالت فكيف يصنع أولئك ؟ قال:"يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان".

(حديث آخر) قال الإمام أحمد حدثنا حجاج بن محمد حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من قوم يعملون بالمعاصي وفيهم رجل أعز منهم وأمنع لا يغيره إلا عمهم الله بعقاب أو أصابهم العقاب"ورواه أبو داود عن مسدد عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق به. وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن جعفر, حدثنا شعبة, سمعت أبا إسحاق يحدث عن عبيد الله بن جرير, عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أعز وأكثر ممن يعملون ثم لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب", ثم رواه أيضًا عن وكيع عن إسرائيل, وعن عبد الرزاق عن معمر وعن أسود عن شريك ويونس كلهم عن أبي إسحاق السبيعي به وأخرجه ابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع به, وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان حدثنا جامع بن أبي راشد عن منذر عن الحسن بن محمد عن امرأته عن عائشة تبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأهل الأرض بأسه"فقلت وفيهم أهل طاعة الله ؟ قال:"نعم ثم يصيرون إلى رحمة الله".

{وَاذْكُرُوَاْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مّسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطّفَكُمُ النّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مّنَ الطّيّبَاتِ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ}

ينبه تعالى عباده المؤمنين على نعمه عليهم, وإحسانه إليهم, حيث كانوا قليلين فكثرهم ومستضعفين خائفين فقواهم ونصرهم, وفقراء عالة فرزقهم من الطيبات واستشكرهم, فأطاعوه وامتثلوا جميع ما أمرهم. وهذا كان حال المؤمنين حال مقامهم بمكة قليلين مستخفين مضطهدين يخافون أن يتخطفهم الناس من سائر بلاد الله من مشرك ومجوسي ورومي, كلهم أعداء لهم لقلتهم وعدم قوتهم, فلم يزل ذلك دأبهم حتى أذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت