فهرس الكتاب

الصفحة 2686 من 2760

روينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرىء قال: قرأت على عكرمة بن سليمان، وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين وشبل بن عباد، فلما بلغت والضحى قالا لي: كبر حتى تختم مع خاتمة كل سورة فإنا قرأنا على ابن كثير فأمرنا بذلك وأخبرنا أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك. وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك وأخبره أبي أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك، فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إمامًا في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي وقال: لا أحدث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث، لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلًا يكبر هذا التكبير في الصلاة فقال: أحسنت وأصبت السنة، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث، ثم اختلف القراء في موضع هذا التكبير وكيفيته فقال بعضهم: يكبر من آخر والليل إذا يغشى، وقال آخرون: من آخر والضحى، وكيفية التكبير عند بعضهم أن يقول الله أكبر ويقتصر، ومنهم من يقول الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر. وذكر القراء في مناسبة التكبير من أول سورة الضحى أنه لما تأخر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتر تلك المدة ثم جاء الملك فأوحى إليه { وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى } السورة بتمامها كبر فرحًا وسرورًا، ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، فالله أعلم.

بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ

{وَالضّحَىَ وَاللّيْلِ إِذَا سَجَىَ مَا وَدّعَكَ رَبّكَ وَمَا قَلَىَ وَلَلاَخِرَةُ خَيْرٌ لّكَ مِنَ الاُولَىَ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبّكَ فَتَرْضَىَ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىَ وَوَجَدَكَ ضَآلاّ فَهَدَىَ وَوَجَدَكَ عَآئِلًا فَأَغْنَىَ فَأَمّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ وَأَمّا السّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ}

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس قال سمعت جندبًا يقول: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتت امرأة فقالت يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله عز وجل: { وَالضّحَىَ وَاللّيْلِ إِذَا سَجَىَ مَا وَدّعَكَ رَبّكَ وَمَا قَلَىَ} رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير من طرق عن الأسود بن قيس عن جندب، هو ابن عبد الله البجلي، ثم العقلي به وفي رواية سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس سمع جندبًا قال أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المشركون ودع محمدًا ربه، فأنزل الله تعالى: { وَالضّحَىَ وَاللّيْلِ إِذَا سَجَىَ مَا وَدّعَكَ رَبّكَ وَمَا قَلَىَ} وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو بن عبد الله الأودي قالا حدثنا أبو أسامة حدثني سفيان، حدثني الأسود بن قيس أنه سمع جندبًا يقول رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر في أصبعه فقال:"هل أنت إلا أصبع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت