فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 2760

سورة الكوثر

بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ

{إِنّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ * إِنّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ}

قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: أغفى رسول الله إغفاءة, فرفع رأسه متبسمًا إما قال لهم وإما قالوا له: لم ضحكت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنه أنزلت علي آنفًا سورة"فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِنّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } حتى ختمها فقال:"هل تدرون ما الكوثر"قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة عليه خير كثير, ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم, فأقول يا رب إنه من أمتي, فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"هكذا رواه الإمام أحمد بهذا الإسناد الثلاثي, وهذا السياق عن محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك.

وقد ورد في صفة الحوض يوم القيامة أنه يشخب فيه ميزابان من السماء من نهر الكوثر وأن آنيته عدد نجوم السماء, وقد روى هذا الحديث مسلم وأبو داود والنسائي من طريق علي بن مسهر ومحمد بن فضيل, كلاهما عن المختار بن فلفل عن أنس, ولفظ مسلم قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا في المسجد إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا, قلنا: ما أضحكك يا رسول الله. قال:"لقد أنزلت علي آنفًا سورة"فقرأ بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ {إِنّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ * إِنّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ } ثم قال:"أتدرون ما هو الكوثر"؟ قلنا الله ورسوله أعلم قال:"فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير وهو حوضترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم في السماء, فيختلج العبد منهم فأقول رب إنه من أمتي, فيقول إنك لا تدري ما أحدث بعدك".

وقد استدل به كثير من القراء على أن هذه السورة مدنية وكثير من الفقهاء على أن البسملة من السورة, وأنها منزلة معها. فأما قوله تعالى: { إِنّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } فقد تقدم في هذا الحديث أنه نهر في الجنة, وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى عن أنس فقال: حدثنا عفان, حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس أنه قرأ هذه الاَية { إِنّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعطيت الكوثر فإذا هو نهر يجري ولم يشق شقًا وإذا حافتاه قباب اللؤلؤ فضربت بيدي في تربته فإذا مسك أذفر وإذا حصباؤه اللؤلؤ". وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن أبي عدي عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللولؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا مسك أذفر قلت: ماهذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله عز وجل"ورواه البخاري في صحيحه ومسلم من حديث شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة عن أنس بن مالك قال: لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال:"أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر"وهو لفظ البخاري رحمه الله. وقال ابن جرير: حدثنا الربيع, أخبرنا ابن وهب عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر, قال: سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت