فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 2760

والدليل على ذلك ما رواه البخاري: حدثنا عبدان، أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا يقرئاننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله قد جاء فما جاء حتى قرأت { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } في سور مثلها. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل عن ثويبر بن أبي فاختة عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب هذه السورة { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } تفرد به أحمد. وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ:"هلا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها والليل إذا يغشى"وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعًا. هكذا وقع في مسند الإمام أحمد إسناد هذا الحديث، وقد رواه مسلم في صحيحه وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي عوانة وجرير وشعبة، ثلاثتهم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير به، قال الترمذي: وكذا رواه الثوري ومسعر عن إبراهيم، قال ورواه سفيان بن عيينة عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان، ولا يعرف لحبيب رواية عن أبيه، وقد رواه ابن ماجه عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان به، كما رواه الجماعة فالله أعلم، ولفظ مسلم وأهل السنن: كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية، وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأهما. وقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي بن كعب وعبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أبزى وعائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، زادت عائشة والمعوذتين. وهكذا روي الحديث من طريق جابر وأبي أمامة صدي بن عجلان وعبد الله بن مسعود وعمران بن حصين، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، ولولا خشية الإطالة لأوردنا ما تيسر لنا من أسانيد ذلك ومتونه، ولكن في الإرشاد بهذا الاختصار كفاية والله أعلم.

بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ

{سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ الأعْلَىَ الّذِي خَلَقَ فَسَوّىَ وَالّذِي قَدّرَ فَهَدَىَ وَالّذِيَ أَخْرَجَ الْمَرْعَىَ فَجَعَلَهُ غُثَآءً أَحْوَىَ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىَ إِلاّ مَا شَآءَ اللّهُ إِنّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىَ وَنُيَسّرُكَ لِلْيُسْرَىَ فَذَكّرْ إِن نّفَعَتِ الذّكْرَىَ سَيَذّكّرُ مَن يَخْشَىَ وَيَتَجَنّبُهَا الأشْقَى الّذِى يَصْلَى النّارَ الْكُبْرَىَ ثُمّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت