فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 2760

وهي مكية

قال الترمذي: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن الحباب عن عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك"ثم قال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعمر بن أبي خثعم يضعف قال البخاري منكر الحديث.

ثم قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا زيد بن الحباب عن هشام أبي المقدام عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له"ثم قال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، والحسن لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه، كذا قال أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد رحمة الله عليهم أجمعين، وفي مسند البزار من رواية أبي الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صياد:"إني قد خبأت خبأ فما هو ؟"وخبأ له رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الدخان فقال: هو الدخ. فقال:"اخسأ ما شاء الله كان"ثم انصرف.

بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ

{حمَ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مّبَارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مّنْ عِنْدِنَآ إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مّن رّبّكَ إِنّهُ هُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مّوقِنِينَ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبّكُمْ وَرَبّ آبَآئِكُمُ الأوّلِينَ}

يقول تعالى مخبرًا عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة، وهي ليلة القدر كما قال عز وجل: { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تبارك وتعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } وقد ذكرنا في الأحاديث الواردة في سورة البقرة بما أغنى عن إعادته، ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان كما روي عن عكرمة فقد أبعد النجعة، فإن نص القرآن أنها في رمضان، والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري، أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد أخرج اسمه في الموتى"فهو حديث مرسل ومثله لا يعارض به النصوص. وقوله عز وجل: { إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ } أي معلمين ما ينفعهم ويضرهم شرعًا لتقوم حجة الله على عباده.

وقوله: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة، وما يكون فيها من الآجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت