فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 2760

وهي مكية

بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيمِ

{حمَ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ مَا خَلَقْنَا السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاّ بِالْحَقّ وَأَجَلٍ مّسَمًى وَالّذِينَ كَفَرُواْ عَمّآ أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مّن قَبْلِ هَذَآ أَوْ أَثَارَةٍ مّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَمَنْ أَضَلّ مِمّن يَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَن لاّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}

يخبر تعالى أنه أنزل الكتاب على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، صلوات الله عليه دائمًا إِلى يوم الدين، ووصف نفسه بالعزة التي لا ترام، والحكمة في الأقوال والأفعال، ثم قال تعالى: { مَا خَلَقْنَا السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاّ بِالْحَقّ} أي لا على وجه العبث والباطل { وَأَجَلٍ مّسَمًى } أي وإِلى مدة معينة مضروبة لا تزيد ولا تنقص، وقوله تعالى: { وَالّذِينَ كَفَرُواْ عَمّآ أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ } أي لا هون عما يراد بهم، وقد أنزل الله تعالى إِليهم كتابًا وأرسل إِليهم رسولًا، وهم معرضون عن ذلك كله أي وسيعلمون غب ذلك. ثم قال تعالى: { قُلْ } أي لهؤلاء المشركين العابدين مع الله غيره { أَرَأَيْتُمْ مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرْضِ } أي أرشدوني إلى المكان الذي استقلوا بخلقه من الأرض { أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السّمَاوَاتِ } أي ولا شرك لهم في السموات ولا في الأرض وما يملكون من قطمير، إن الملك والتصرف كله إلا لله عز وجل، فكيف تعبدون معه غيره وتشركون به ؟ من أرشدكم إلى هذا ؟ من دعاكم إليه ؟ أهو أمركم به ؟ أم هو شيء اقترحتموه من عند أنفسكم ؟ ولهذا قال: { ائْتُونِي بِكِتَابٍ مّن قَبْلِ هَذَآ } أي هاتوا كتابًا من كتب الله المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يأمركم بعبادة هذه الأصنام { أَوْ أَثَارَةٍ مّنْ عِلْمٍ } أي دليل بينٍ على هذا المسلك الذي سلكتموه { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي لا دليل لكم لا نقليًا ولا عقليًا على ذلك، ولهذا قرأ آخرون: أو أثرة من علم أي أو علم صحيح تؤثرونه عن أحد ممن قبلكم، كما قال مجاهد في قوله تعالى: { أَوْ أَثَارَةٍ مّنْ عِلْمٍ } أو أحد يأثر علمًا، وقال العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أو بينة من الأمر. وقال الإمام أحمد حدثنا يحيى عن سفيان عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال سفيان: لا أعلم إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو أثرة من علم، قال: الخط. وقال أبو بكر بن عياش: أو بقية من علم. وقال الحسن البصري: أو أثارة شيء يستخرجه فيثيره. وقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وأبو بكر بن عياش أيضًا: أو أثارة من علم يعني الخط. وقال قتادة: أو أثارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت