فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 2760

قال البخاري حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثني إبراهيم عن الأسود عن عبد الله هو بن مسعود رضي الله عنه قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت عليه { وَالْمُرْسَلاتِ } فإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه وإن فاه لرطب بها إذ وثبت علينا حية فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اقتلوها"فابتدرناها فذهبت فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وقيت شركم كما وقيتم شرها"وأخرجه مسلم أيضا من طريق الأعمش وقال الإمام أحمد ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن بن عباس عن أمه أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا وفي رواية مالك عن الزهري عن عبيد الله عن بن عباس أن أم الفضل سمعته يقرأ { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا } فقالت يابني أذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب أخرجاه في الصحيحين من طريق مالك به.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا 1} فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا {2} وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا {3} فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا {4} فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا {5} عُذْرًا أَوْ نُذْرًا {6} إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ {7} فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ {8} وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ {9} وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ {10} وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ {11} لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ {12} لِيَوْمِ الْفَصْلِ {13} وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ {14} وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ

قال بن أبي حاتم حدثنا أبي ثنا زكريا بن سهل المروزي ثنا علي بن الحسن بن شقيق أنا الحسين بن واقد ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} قال الملائكة وروي عن مسروق وأبي الضحى ومجاهد في إحدى الروايات والسدي والربيع بن أنس مثل ذلك وروي عن أبي صالح أنه قال هي الرسل وفي رواية عنه أنها الملائكة وهكذا قال أبو صالح في العاصفات والناشرات والفارقات والملقيات أنها الملائكة وقال الثوري عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين قال سألت بن مسعود عن المرسلات عرفا قال الريح وكذا قال في {فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا} إنها الريح وكذا قال بن عباس ومجاهد وقتادة وأبو صالح في رواية عنه وتوقف بن جرير في {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعرف أو كعرف الفرس يتبع بعضهم بعضا أو هي الرياح إذا هبت شيئا فشيئا وقطع بأن العاصفات عصفا الرياح كما قاله بن مسعود ومن تابعه وممن قال ذلك في العاصفات عصفا أيضا علي بن أبي طالب والسدي وتوقف في الناشرات نشرا هل هي الملائكة أو الريح كما تقدم وعن أبي صالح أن الناشرات نشرا هي المطر والأظهر أن المرسلات هي الرياح كما قال تعالى { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ } وقال تعالى {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} وهكذا العاصفات هي الرياح يقال: عصفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت