فهرس الكتاب

الصفحة 2733 من 2760

أبي العبيدين وسعد بن عياض عن عبد الله قال: كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن الماعون الدلو والفأس والقدر لا يستغنى عنهن, وحدثنا خلاد بن أسلم, أخبرنا النضر بن شميل, أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت سعد بن عياض يحدث عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقال الأعمش عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن عبد الله أنه سئل عن الماعون فقال: ما يتعاوره الناس بينهم الفأس والدلو وشبهه وقال ابن جرير: حدثنا عمرو بن علي الفلاس, حدثنا أبو داود الطيالسي, حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله قال: كنا مع نبيناصلى الله عليه وسلم ونحن نقول منع الماعون منع الدلو وأشباه ذلك. وقد رواه أبو داود والنسائي عن قتيبة عن أبي عوانة بإسناده نحوه ولفظ النسائي عن عبد الله قال: كل معروف صدقة, وكنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: الماعون العواري القدر والميزان والدلو. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} يعني متاع البيت, وكذا قال مجاهد وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وأبو مالك وغير واحد إنها العارية للأمتعة, وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قال: لم يجىء أهلها بعد: وقال العوفي عن ابن عباس {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قال: اختلف الناس في ذلك فمنهم من قال يمنعون الزكاة, ومنهم من قال يمنعون الطاعة, ومنهم من قال يمنعون العارية, رواه ابن جرير ثم روي عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية عن ليث بن أبي سليم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي: الماعون منع الناس الفأس والقدر والدلو, وقال عكرمة رأس الماعون زكاة المال وأدناه المنخل والدلو والإبرة, رواه ابن أبي حاتم وهذا الذي قاله عكرمة حسن, فإنه يشمل الأقوال كلها وترجع كلها إلى شيء واحد, وهو ترك المعاونة بمال أو منفعة, ولهذا قال محمد بن كعب {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قال: المعروف. ولهذا جاء في الحديث"كل معروف صدقة". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج, حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن الزهري {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قال بلسان قريش: المال وروى ههنا حديثًا غريبًا عجيبًا في إسناده ومتنه فقال: حدثنا أبي وأبو زرعة قالا, حدثنا قيس بن حفص الدارمي, حدثنا دلهم بن دهيم العجلي, حدثنا عائذ بن ربيعة النميري. حدثني قرة بن دعموص النميري أنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ما تعهد إلينا ! قال:"لا تمنعوا الماعون"قالوا: يا رسول الله وما الماعون ؟ قال:"في الحجر وفي الحديدة وفي الماء"قالوا: فأي الحديدة؟ قال:"قدوركم النحاس وحديد الفأس الذي تمتهنون به"قالوا: ما الحجر؟ قال:"قدوركم الحجارة"غريب جدًا ورفعه منكر, وفي إسناده من لا يعرف والله أعلم. وقد ذكر ابن الأثير في الصحابة ترجمة علي النميري فقال: روى ابن مانع بسنده إلى عامر بن ربيعة بن قيس النميري عن علي بن فلان النميري, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"المسلم أخو المسلم إذا لقيه حيّاه بالسلام ويرد عليه ما هو خير منه لا يمنع الماعون"قلت: يا رسول الله ما الماعون؟ قال"الحجر والحديد وأشباه ذلك"والله أعلم.

أخر تفسير السورة, ولله الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت