فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2760

مؤمن إذا أخبرتك بأسمائها ؟"فقال: نعم. قال:"جريان, والطارق, والذيال, وذو الكنفات, وقابس, ووثاب, وعمودان, والفيلق, والمصبح, والضروح, وذو الفرغ, والضياء, والنور"فقال اليهودي: إي والله إنها لأسماؤها."

ورواه البيهقي في الدلائل من حديث سعيد بن منصور عن الحكم بن ظهير. وقد روى هذا الحديث الحافظان أبو يعلى الموصلي وأبو بكر البزار في مسنديهما, وابن أبي حاتم في تفسيره, أما أبو يعلى فرواه عن أربعة من شيوخه عن الحكم بن ظهير به, وزاد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما رآها يوسف قصها على أبيه يعقوب فقال له أبوه: هذا أمر متشتت يجمعه الله من بعد, ـ قال ـ والشمس أبوه والقمر أمّه"تفرد به الحكم بن ظهير الفزاري وقد ضعفه الأئمة وتركه الأكثرون, وقال الجوزجاني: ساقط وهو صاحب حديث حسن, ثم ذكر الحديث المروي عن جابر أن يهوديًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكواكب التي رآها يوسف, ما أسماؤها ؟ وأنه أجابه, ثم قال: تفرد به الحكم بن ظهير, وقد ضعفه الأربعة.

{قَالَ يَبُنَيّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىَ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنّ الشّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّ مّبِينٌ}

يقول تعالى مخبرًا عن قول يعقوب لابنه يوسف حين قص عليه ما رأى من هذه الرؤيا التي تعبيرها خضوع إخوته له, وتعظيمهم إياه تعظيمًا زائدًا بحيث يخرون له ساجدين إجلالًا واحترامًا وإكرامًا, فخشي يعقوب عليه السلام أن يحدث بهذا المنام, أحدًا من إخوته فيحسدونه على ذلك, فيبغون له الغوائل حسدًا منهم له, ولهذا قال له: {لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} أي يحتالوا لك حيلة يردونك فيها, ولهذا ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا رأى أحدكم ما يحب فليحدث به, وإذا رأى ما يكره فليتحول إلى جنبه الآخر, وليتفل عن يساره ثلاثًا, وليستعذ بالله من شرها, ولا يحدث بها أحدًا فإنها لن تضره"وفي الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد وبعض أهل السنن من رواية معاوية بن حيدة, القشيري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر, فإذا عبرت وقعت"ومن هذا يؤخذ الأمر بكتمان النعمة حتى توجد وتظهر, كما ورد في حديث"استعينوا على قضاء الحوائج بكتمانها, فإن كل ذي نعمة محسود".

{وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبّكَ وَيُعَلّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىَ آلِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمّهَآ عَلَىَ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنّ رَبّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

يقول تعالى مخبرًا عن قول يعقوب لولده يوسف: إنه كما اختارك ربك وأراك هذه الكواكب مع الشمس والقمر ساجدة لك {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبّكَ} أي يختارك ويصطفيك لنبوته {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} قال مجاهد وغير واحد: يعني تعبير الرؤيا {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} أي بإرسالك والإيحاء إليك, ولهذا قال: {كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ} وهو الخليل {وَإِسْحَاقَ} ولده وهو الذبيح في قول, وليس بالرجيح {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي هو أعلم حيث يجعل رسالته, كما قال في الآية الأخرى.

لّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لّلسّائِلِينَ إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبّ إِلَىَ أَبِينَا مِنّا وَنَحْنُش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت