بي إلى السماء الرابعة فإذا فيها هارون عليه السلام, ثم صعد بي إلى السماء الخامسة فإذا فيها إدريس عليه السلام.
ثم صعد بي إلى السماء السادسة فإذا فيها موسى عليه السلام, ثم صعد بي إلى السماء السابعة فإذا فيها إبراهيم عليه السلام, ثم صعد بي فوق سبع سموات وأتيت سدرة المنتهى فغشيتني ضبابة فخررت ساجدًا فقيل لي إني يوم خلقت السموات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمتك فرجعت بذلك حتى أمر بموسى عليه السلام, فقال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة, قال فإنك لا تستطيع أن تقوم بها لا أنت ولا أمتك, فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فرجعت إلى ربي فخفف عني عشرًا, ثم أتيت موسى فأمرني بالرجوع فرجعت فخفف عني عشرًا, ثم ردت إلى خمس صلوات, قال فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإنه فرض على بني إسرائيل صلاتين فما قاموا بهما, فرجعت إلى ربي عز وجل فسألته التخفيف, فقال إني يوم خلقت السموات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة, فخمس بخمسين فقم بها أنت وأمتك, قال فعرفت أنها من الله عز وجل صرّي فرجعت إلى موسى عليه السلام فقال ارجع فعرفت أنها من الله عز وجل صرّى - يقول أي حتم - فلم أرجع"."
(طريق أخرى) وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا هشام بن عمار, حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما كان ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس أتاه جبريل بدابة فوق الحمار ودون البغل, حمله جبريل عليها ينتهي خفها حيث ينتهي طرفها, فلما بلغ بيت المقدس وبلغ المكان الذي يقال له باب محمد صلى الله عليه وسلم أتى إلى الحجر الذي ثمة, فغمزه جبريل بأصبعه فثقبه, ثم ربطها ثم صعد فلما استويا في صرحة المسجد قال جبريل يا محمد هل سألت ربك أن يريك الحور العين ؟ فقال:"نعم"فقال فانطلق إلى أولئك النسوة, فسلم عليهن وهن جلوس عن يسار الصخرة, قال:"فأتيتهن فسلمت عليهن فرددن علي السلام فقلت من أنتن ؟ فقلن: نحن خيرات حسان نساء قوم أبرار نقوا فلم يدرنوا. وأقاموا فلم يظعنوا, وخلدوا فلم يموتوا, قال ثم انصرفت فلم ألبث إلا يسيرًا حتى اجتمع ناس كثير, ثم أذن مؤذن وأقيمت الصلاة, قال فقمنا صفوفًا ننتظر من يؤمنا فأخذ بيدي جبريل عليه السلام فقدمني فصليت بهم, فلما انصرفت قال جبريل: يا محمد أتدري من صلى خلفك ؟ - قال - قلت لا - قال صلى خلفك كل نبي بعثه الله عز وجل."
قال: ثم أخذ بيدي جبريل فصعد بي إلى السماء, فلما انتهينا إلى الباب استفتح فقالوا من أنت ؟ قال أنا جبريل, قالوا ومن معك ؟ قال محمد قالوا وقد بعث إليه ؟ قال نعم - قال - ففتحوا له وقالوا مرحبًا بك وبمن معك - قال - فلما استوى على ظهرها إذا فيها آدم, فقال لي جبريل يا محمد ألا تسلم على أبيك آدم - قال - قلت بلى, فأتيته فسلمت عليه فرد علي وقال مرحبًا بابني الصالح والنبي الصالح - قال - ثم عرج بي إلى السماء الثانية, فاستفتح فقالوا من أنت قال جبريل قالوا ومن معك قال محمد, قالوا وقد بعث إليه, قال نعم, ففتحوا له وقال مرحبًا بك وبمن معك فإذا فيها عيسى وابن خالته يحيى عليهما السلام, - قال - ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فاستفتح, قالوا من أنت ؟ قال جبريل, قالوا ومن معك ؟ قال محمد, قالوا وقد بعث إليه ؟ قال نعم, ففتحوا له وقالوا مرحبًا بك وبمن معك, فإذا فيها يوسف عليه السلام, ثم عرج بي إلى السماء الرابعة فاستفتح قالوا من أنت ؟ قال جبريل, فقالوا ومن معك قال محمد قالوا وقد بعث إليه قال نعم - قال - ففتحوا له وقالوا مرحبًا بك وبمن معك فإذا فيها إدريس عليه السلام - قال - فعرج بي إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقالوا من أنت قال جبريل قالوا ومن معك قال محمد, قالوا وقد بعث إليه ؟ قال نعم - قال - ففتحوا وقالوا مرحبًا بك وبمن معك وإذا فيها هارون عليه