فهرس الكتاب
من هذا يا جبريل ؟ قال: هذا إدريس - قال ثم مررت بموسى فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح, فقلت من هذا ؟ قال: موسى, ثم مررت بعيسى فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح, قلت من هذا ؟ قال: هذا عيسى ابن مريم - قال - ثم مررت بإبراهيم, فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح, قلت: من هذا ؟ قال: هذا إبراهيم"."
قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع صريف الأقلام"قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فرض الله على أمتي خمسين صلاة, قال: فرجعت بذلك حتى أمر على موسى, فقال موسى: ماذا فرض ربك على أمتك ؟ قلت: فرض عليهم خمسين صلاة فقال لي موسى: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك, قال: فراجعت ربي فوضع شطرها, فرجعت إلى موسى فأخبرته, فقال: ارجع إلى ربك, فإن أمتك لا تطيق ذلك, فرجعت فقال: هي خمس وهي خمسون, لا يبدل القول لدي, قال: فرجعت إلى موسى, فقال, راجع ربك فقلت: قد استحييت من ربي, قال: ثم انطلق بي حتى أتى سدرة المنتهى, قال: فغشيها ألوان ما أدري ما هي, قال: ثم دخلت الجنة, فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ, وإذا ترابها المسك"هكذا رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه, وليس هو في شيء من الكتب الستة, وقد تقدم في الصحيحين من طريق يونس عن الزهري, عن أبي ذر مثل هذا السياق سواء, فالله أعلم.
(رواية بريدة بن الحصيب الأسلمي)
قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل ويعقوب بن إبراهيم واللفظ له, قالا: حدثنا أبو نميلة, حدثنا الزبير بن جنادة عن عبد الله بن بريدة, عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما كان ليلة أسري بي - قال - فأتى جبريل الصخرة التي ببيت المقدس - قال - فوضع أصبعه فيها فخرقها فشد بها البراق"ثم قال البزار: لا نعلم رواه عن الزبير بن جنادة إلا أبو نميلة, ولا نعلم هذا الحديث إلا عن بريدة, وقد رواه الترمذي في التفسير من جامعه عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي به, وقال غريب.
(رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه)
قال الإمام أحمد: حدثنا يعقوب, حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة: سمعت جابر بن عبد الله يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لما كذبتني قريش حين أسري بي إلى بيت المقدس, قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس, فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه"أخرجاه في الصحيحين من طرق عن حديث الزهري به. وقال البيهقي: حدثنا أحمد بن الحسن القاضي, حدثنا أبو العباس الأصم, حدثنا العباس بن محمد الدوري: حدثنا يعقوب بن إبراهيم, حدثنا أبي عن صالح بن كيسان, عن ابن شهاب قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انتهى إلى بيت المقدس لقي فيه إبراهيم وموسى وعيسى, وأنه أتي بقدحين: قدح من لبن وقدح من خمر, فنظر إليهما, ثم أخذ قدح اللبن, فقال جبريل: أصبت هديت للفطرة, لو أخذت الخمر لغوت أمتك, ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فأخبر أنه أسري به فافتتن ناس كثير كانوا قد صلوا معه, وقال ابن شهاب: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: فتجهز, أو كلمة نحوها, ناس من قريش إلى أبي بكر فقالوا: هل لك في صاحبك يزعم أنه جاء إلى بيت المقدس ثم رجع إلى مكة في ليلة واحدة ؟ فقال أبو بكر: أو قال ذلك ؟ قالوا: نعم, قال: فأنا أشهد لئن كان قال ذلك لقد صدق, قالوا: فتصدقه بأن يأتي الشام في ليلة واحدة ثم يرجع إلى مكة قبل أن يصبح ؟ قال: نعم أنا أصدقه بأبعد من ذلك, أصدقه بخبر السماء, قال أبو سلمة: فبها سمي أبو بكر الصديق. قال أبو سلمة: فسمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم