فهرس الكتاب
معمر عن أبي هارون العبدي, وعن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر, عن أبي هارون العبدي به. ورواه أيضًا من حديث ابن إسحاق حدثني روح بن القاسم عن أبي هارون به نحو سياقه المتقدم, ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أحمد بن عبدة, عن أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد, عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري, فذكره بسياق طويل حسن أنيق, أجود مما ساقه غيره على غرابته وما فيه من النكارة. ثم ذكره البيهقي أيضًا من رواية نوح بن قيس الحداني وهشيم ومعمر عن أبي هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين وهو مضعف عند الأئمة, وإنما سقنا حديثه ههنا لما فيه من الشواهد لغيره, ولما رواه البيهقي: أخبرنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن, أنبأنا أبو نعيم أحمد بن محمد بن إبراهيم البزار, حدثنا أبو حامد بن بلال, حدثنا أبو الأزهر, حدثنا يزيد بن أبي حكيم قال: رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله, رجل من أمتك يقال له سفيان الثوري لا بأس به. فقال رسول الله:"لا بأس به"حدثنا عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عنك يا رسول الله ليلة أسري بك, قلت رأيت في السماء, فحدثته بالحديث فقال لي:"نعم"فقلت له: يا رسول الله إن ناسًا من أمتك يحدثون عنك في السرى بعجائب ؟ قال لي:"ذلك حديث القصاص".
(رواية شداد بن أوس)
قال الإمام أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم الأشعري عن محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي حدثنا الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير حدثنا شداد بن أوس قال: قلنا يا رسول الله كيف أسري بك ؟ قال:"صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتمًا فأتاني جبريل عليه السلام بدابة أبيض أو قال بيضاء فوق الحمار ودون البغل فقال اركب فاستصعب عليّ فرازها بأذنها ثم حملني عليها فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث انتهى طرفها حتى بلغنا أرضًا ذات نخل فأنزلني فقال صل فصليت ثم ركبت فقال أتدري أين صليت ؟ قلت الله أعلم, قال صليت بيثرب صليت بطيبة."
فانطلقت تهوي بنا يقع حافرها عند منتهى طرفها ثم بلغنا أرضًا قال انزل ثم قال صل فصليت ثم ركبنا فقال أتدري أين صليت ؟ قلت الله أعلم, قال صليت بمدين عند شجرة موسى, ثم انطلقت تهوي بنا يقع حافرها حيث أدرك طرفها ثم بلغنا أرضًا بدت لنا قصور فقال انزل فنزلت فقال صل فصليت ثم ركبنا فقال أتدري أين صليت ؟ قلت الله أعلم, قال صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى المسيح ابن مريم ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني فأتى قبلة المسجد فربط فيه دابته ودخلنا المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر فصليت من المسجد حيث شاء الله وأخذني من العطش أشد ما أخذني فأتيت بإنائين في أحدهما لبن وفي الآخر عسل أرسل إلي بهما جميعًا فعدلت بينهما ثم هداني الله عز وجل فأخذت اللبن فشربت حتى قرعت به جبيني وبين يدي شيخ متكىء على مثواة له فقال أخذ صاحبك الفطرة إنه ليهدى.
ثم انطلق بي حتى أتينا الوادي الذي فيه المدينة فإذا جهنم تنكشف عن مثل الروابي قلت يا رسول الله كيف وجدتها ؟ قال وجدتها مثل الحمة السخنة ثم انصرف بي فمررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرًا لهم قد جمعه فلان فسلمت عليهم فقال بعضهم هذا صوت محمد ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فأتاني أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله أين كنت الليلة فقد إلتمستك في مظانك, فقال علمت أني أتيت من بيت المقدس الليلة, فقال يا رسول الله إنه مسيرة شهر فصفه لي, قال ففتح لي صراط كأني إليه لا يسألني