وكذا رواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة به. ثم قال الترمذي أيضًا: هذا حديث حسن صحيح. وقد سعيد بن أبي عروبة عن الحسن عن عمران بن الحصين وقد رواه ابن أبي حاتم من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد العدوي عن عمران بن الحصين فذكره, وهكذا روى ابن جرير عن بندار عن غندر عن عوف عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قفل من غزوة العسرة ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} وذكر الحديث فذكر نحو سياق ابن جدعان, والله أعلم.
(الحديث الثاني) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا ابن الطباع, حدثنا أبو سفيان المعمري, عن معمر عن قتادة عن أنس قال: نزلت {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} وذكر, يعني نحو سياق الحسن عن عمران غير أنه قال: ومن هلك من كثرة الجن والإنس. ورواه ابن جرير بطوله من حديث معمر.
(الحديث الثالث) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي, حدثنا سعيد بن سلمان حدثنا عباد يعني ابن العوام, حدثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية فذكر نحوه, وقال فيه"إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة - ثم قال - إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة - ثم قال - إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة"ففرحوا, وزاد أيضًا"وإنما أنتم جزء من ألف جزء".
(الحديث الرابع) قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا عمر بن حفص, حدثنا أبي, حدثنا الأعمش, حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى يوم القيامة: يا آدم, فيقول: لبيك ربنا وسعديك, فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار, قال: يا رب وما بعث النار ؟ قال: من كل ألف - أراه قال - تسعمائة وتسعة وتسعون, فحينئذ تضع الحامل حملها ويشيب الوليد { تَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد, أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض, أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود, وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة - فكبرنا ثم قال - ثلث أهل الجنة - فكبرنا ثم قال -"شطر أهل الجنة"فبكرنا, وقد رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع, ومسلم والنسائي في تفسيره من طرق عن الأعمش به.
(الحديث الخامس) قال الإمام أحمد: حدثنا عمارة بن محمد ابن أخت سفيان الثوري وعبيدة المعني, كلاهما عن إبراهيم بن مسلم عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي: يا آدم إن الله يأمرك أن تبعث بعثًا من ذريتك إلى النار, فيقول آدم: يا رب من هم ؟ فيقال له: من كل مائة تسعة وتسعون"فقال رجل من القوم: من هذا الناجي منا بعد هذا يا رسول الله ؟ قال:"هل تدرون ما أنتم في الناس إلا كالشامة في صدر البعير"انفرد بهذا السند وهذا السياق الإمام أحمد.
(الحديث السادس) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى عن حاتم بن أبي صفيرة, حدثنا ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنكم تحشرون إلى الله يوم القيامة حفاة عراة غرلًا"قالت عائشة: يا رسول لله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض, قال:"يا عائشة إن الأمر أشد من أن يهمهم ذاك"أخرجاه في الصحيحين.
(الحديث السابع) قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق, حدثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله, هل يذكر الحبيب حبيبه, يوم القيامة ؟ قال:"يا"