فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2760

رسول الله سئل: أي الأجلين قضى موسى ؟ قال:"لا علم لي"فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل, فقال جبريل: لا علم لي, فسأل جبريل ملكًا فوقه, فقال: لا علم لي, فسأل ذلك الملك ربه عز وجل عما سأله عنه جبريل, عما سأله عنه محمد صلى الله عليه وسلم فقال الرب عز وجل: قضى أبرهما وأبقاهما, أو قال أزكاهما, وهذا مرسل, وقد جاء مرسلًا من وجه آخر, وقال سنيد حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: قال مجاهد: إن النبي صلى الله عليه وسلم, سأل جبريل, أي الأجلين قضى موسى ؟ فقال: سوف أسأل إسرافيل فسأله, فقال: سوف أسأل الرب عز وجل, فسأله فقال: أبرهما وأوفاهما.

(طريق أخرى مرسلة أيضًا) قال ابن جرير: حدثنا ابن وكيع, حدثنا أبي حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأجلين قضى موسى ؟ قال:"أوفاهما وأتمهما"فهذه طرق متعاضدة, ثم قد روي هذا مرفوعًا من رواية أبي ذر رضي الله عنه. قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن, حدثنا إسحاق بن إدريس, حدثنا عويذ بن أبي عمران الجوني عن أبيه عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأجلين قضى موسى ؟ - قال -"أوفاهما وأبرهما - قال - وإن سئلت: أي المرأتين تزوج ؟ فقل الصغرى منهما"ثم قال البزار: لا نعلم يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد. وقد رواه ابن أبي حاتم من حديث عَوبَذ بن أبي عمران, وهو ضعيف.

ثم قد روي أيضًا نحوه من حديث عتبة بن النّدر بزيادة غريبة جدًا, فقال أبو بكر البزار: حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني, حدثنا يحيى بن بكير, حدثنا ابن لهيعة, حدثنا الحارث بن يزيد عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت عتبة بن النّدر يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأجلين قضى موسى ؟ قال:"أبرهما وأوفاهما"ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن موسى عليه السلام لما أراد فراق شعيب عليه السلام, أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به, فأعطاها ما ولدت غنمه في ذلك العام من قالب لون, قال: فما مرت شاة إلا ضرب موسى جنبها بعصاه, فولدت قوالب ألوان كلها, وولدت ثنتين وثلاثا كل شاة ليس فيها فشوش ولا ضبوب ولا كميشة تفوت الكف ولا ثغول"وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فتحتم الشام فإنكم ستجدون بقايا منها وهي السامرية"هكذا أورده البزار.

وقد رواه ابن أبي حاتم بأبسط من هذا فقال: حدثنا أبو زرعة, حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير, حدثني عبد الله بن لهيعة (ح) وحدثنا أبو زرعة, حدثنا صفوان, أنبأنا الوليد, أنبأنا عبد الله بن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت عتبة بن النّدر السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن موسى عليه السلام آجر نفسه بعفة فرجه وطعمة بطنه, فلما وفى الأجل قيل: يا رسول الله أي الأجلين ؟ - قال: أبرهما وأوفاهما, فلما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به, فأعطاها ما ولدت غنمه من قالب لون من ولد ذلك العام, وكانت غنمه سوداء حسناء, فانطلق موسى عليه السلام, إلى عصاه, فسماها من طرفها ثم وضعها في أدنى الحوض, ثم أوردها فسقاها, ووقف موسى بإزاء الحوض فلم تصدر منها شاة إلا وضرب جنبها شاة شاة, قال: فأتأمت وألبنت ووضعت كلها قوالب ألوان إلا شاة أو شاتين ليس فيها فشوش, قال يحيى: ولا ضبون, وقال صفوان: ولا ضبوب, قال أبو زرعة: الصواب طنوب ولا عزوز ولا ثعول ولا كميشة تفوت الكف, قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم وهي السامرية"."

وحدثنا أبو زرعة, أنبأنا صفوان قال: سمعت الوليد قال: سألت ابن لهيعة ما الفشوش ؟ قال: التي تفش بلبنها واسعة الشخب, قلت: فما الضبوب ؟ قال: الطويلة الضرع تجره,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت