فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2760

لكم تأتوني عليكم ثياب الرهبان, وقلوبكم قلوب الذئاب, البسوا ثياب الملوك, وألينوا قلوبكم بالخشية.

(فصل في حسن الخلق)

قال أبو التياح عن أنس رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا وعن عطاء عن ابن عمر: قيل يا رسول الله أي المؤمنين أفضل ؟ قال:"أحسنهم خلقًا". وعن نوح بن عباد عن ثابت عن أنس مرفوعًا"إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجات الآخرة وشرف المنازل, وإنه لضعيف العبادة, وإنه ليبلغ بسوء خلقه درك جهنم وهو عابد"وعن سيار بن هارون عن حميد عن أنس مرفوعًا"ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة"وعن عائشة مرفوعًا"إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار".

وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس, حدثنا عبد الله بن إدريس, أخبرني أبي وعمي عن جدي عن أبي هريرة رضي الله عنه سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة, فقال:"تقوى الله وحسن الخلق". وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال:"الأجوفان: الفم والفرج"وقال أسامة بن شريك: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته الأعراب من كل مكان, فقالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال:"حسن الخلق".

وقال يعلى بن سماك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء يبلغ به قال: ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق, وكذا رواه عطاء عن أم الدرداء به. وعن مسروق عن عبد الله مرفوعًا"إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا". حدثنا عبد الله بن أبي بدر, حدثنا محمد بن عيسى عن محمد بن أبي سارة عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليعطي العبد على الثواب من حسن الخلق, كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه الأجر ويروح". وعن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعًا"إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا أحاسنكم أخلاقًا, وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني منزلًا في الجنة مساويكم أخلاقًا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون"وعن أبي أويس عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا"ألا أخبركم بأكملكم إيمانًا أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا الذين يؤلفون ويألفون".

وقال الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة عن بكر ابن أبي الفرات قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار". وعن عبد الله بن غالب الحداني عن أبي سعيد مرفوعًا"خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق". وقال ميمون بن مهران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق"وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في آخر. قال: حدثنا علي بن الجعد, حدثنا أبو المغيرة الأحمسي, حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن رجل من قريش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق, إن الخلق الحسن ليذيب الذنوب. كما تذيب الشمس الجليد, وإن الخلق السيء ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل". وقال عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعًا"إنكم لا تسعون الناس بأموالكم, ولكن يسعهم منكم بسط وجوه وحسن خلق". وقال محمد بن سيرين: حسن الخلق عون على الدين.

(فصل في ذم الكبر)

قال علقمة عن ابن مسعود رفعه"لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر, ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من إيمان"وقال إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا"من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر, أكبه الله على وجهه في النار"حدثنا إسحاق بن إسماعيل,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت