الغيب.
قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحباب, حدثني حسين بن واقد, حدثني عبد الله بن بريدة, سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} "هذا حديث صحيح الإسناد, ولم يخرجوه.
(حديث ابن عمر) قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع, حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} "انفرد بإخراجه البخاري, فرواه في كتاب الإستسقاء في صحيحه عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان بن سعيد الثوري به. ورواه في التفسير من وجه آخر, فقال: حدثنا يحيى بن سليمان,حدثنا ابن وهب, حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مفاتيح الغيب خمس"ثم قرأ {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام} انفرد به أيضًا. ورواه الإمام أحمد عن غندر عن شعبة عن عمر بن محمد أنه سمع أباه يحدث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ".
(حديث ابن مسعود) رضي الله عنه. قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى عن شعبة, حدثني عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: قال عبد الله: أوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم مفاتيح كل شيء غير خمس { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} وكذا رواه عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة به. وزاد في آخره. قال: قلت له أنت سمعته من عبد الله ؟ قال: نعم, أكثر من خمسين مرة, ورواه أيضًا عن وكيع عن مسعر عن عمرو بن مرة به. وهذا إسناد حسن على شرط أصحاب السنن, ولم يخرجوه.
(حديث أبي هريرة) قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إسحاق عن جرير عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يومًا بارزًا للناس إذ أتاه رجل يمشي فقال: يا رسول الله, ما الإيمان ؟ قال:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته, وكتبه ورسله ولقائه, وتؤمن بالبعث الآخر"قال: يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال:"الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة المفروضة, وتصوم رمضان"قال: يا رسول الله ما الإحسان ؟ قال:"الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك"قال: يا رسول الله متى الساعة ؟ قال:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل, ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها, وإذا كان الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله, {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} الآية, ثم انصرف الرجل فقال:"ردوه علي"فأخذوا ليردوه, فلم يروا شيئًا, فقال:"هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم"ورواه البخاري أيضًا في كتاب الإيمان, ومسلم عن طرق عن أبي حيان به. وقد تكلمنا عليه في أول شرح البخاري, وذكرنا ثم حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في ذلك بطوله, وهو من أفراد مسلم."