فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 2760

لعلك المصاب غدًا {مَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} أي ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض, أفي بحر أم بر أو سهل أو جبل. وقد جاء في الحديث"إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة"فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الكبير في مسند أسامة بن زيد: حدثنا إسحاق بن إبراهيم, أخبرنا عبد الرزاق, أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي المليح عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما جعل الله ميتة عبد بأرض إلا جعل له فيها حاجة".

وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة, حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن أبي إسحاق عن مطر بن عكاش قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قضى الله ميتة عبد بأرض جعل له إليها حاجة"وهكذا رواه الترمذي في القدر من حديث سفيان الثوري به, ثم قال: حسن غريب, ولا يعرف لمطر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث, وقد رواه أبو داود في المراسيل, فالله أعلم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل, حدثنا أيوب عن أبي المليح بن أسامة عن أبي عزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الله قبض روح عبد بأرض جعل له فيها - أو قال - بها حاجة"وأبو عزة هذا هو يسار بن عبيد الله, ويقال ابن عبد الهذلي. وأخرجه الترمذي من حديث إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية, وقال: صحيح. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عصام الأصفهاني, حدثنا المؤمل بن إسماعيل, حدثنا عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن أبي عزة الهذلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة فلم ينته حتى يقدمها"ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ - إلى - عَلِيمٌ خَبِيرٌ} .

(حديث آخر) قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري ومحمد بن يحيى القطعي قالا: حدثنا عمر بن علي, حدثنا إسماعيل عن قيس عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة"ثم قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرفعه إلا عمر بن علي المقدمي. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني سليمان بن أبي مسيح قال: أنشدني محمد بن الحكم لأعشى همدان:

فما تزود مما كان يجمعه ... سوى حنوط غداة البين مع خرق

وغير نفحة أعواد تشب له ... وقل ذلك من زاد لمنطلق

لا تأسين على شيء فكل فتى ... إلى منيته سيار في عنق

وكل من ظن أن الموت يخطئه ... معلل بأعاليل من الحمق

بأيما بلدة تقدر منيته ... إن لا يسير إليها طائعًا يُسق

أورده الحافظ ابن عساكر رحمه الله في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث, وهو أعشى همدان, وكان الشعبي زوج أخته, وهو مزوج بأخت الشعبي أيضًا, وقد كان ممن طلب العلم والتفقه, ثم عدل إلى صناعة الشعر فعرف به, وقد روى ابن ماجه عن أحمد بن ثابت وعمر بن شبة, كلاهما عن عمر بن علي مرفوعًا إذا كان أجل أحدكم بأرض أوثبته له إليها حاجة, فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله عز وجل, فتقول الأرض يوم القيامة: رب هذا ما أودعتني, قال الطبراني: حدثنا إسحاق بن إبراهيم, حدثنا عبد الرزاق, حدثنا معمر عن أيوب عن أبي المليح عن أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما جعل الله منية عبد بأرض إلا جعل له إليها حاجة".

آخر تفسير سورة لقمان ، والحمد لله رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت