فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 2760

قالت ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت, وقد حكى البخاري أن معمرًا اضطرب فيه, فتارة رواه عن الزهري عن أبي سلمة, وتارة رواه عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها.

وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي, حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: قالت عائشة رضي الله عنها: لما نزل الخيار قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أريد أن أذكر لك أمرًا, فلا تقضي فيه شيئًا حتى تستأمري أبويك"قالت: قلت: وما هو يارسول الله ؟ قال فرده عليها, فقالت: وما هو يارسول الله ؟ قالت فقرأ صلى الله عليه وسلم عليها {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} إلى آخر الآية, قالت: فقلت بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة, قالت: ففرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

وحدثنا ابن وكيع, حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت آية التخيير بدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"يا عائشة إني عارض عليك أمرًا فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك: أبي بكر وأم رومان رضي الله عنهما"فقالت: يارسول الله وما هو ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} قالت: فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر في ذلك أبوي أبا بكر وأم رومان رضي الله عنهما. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقرأ الحجر فقال:"إن عائشة رضي الله عنها قالت كذا وكذا"فقلن: ونحن نقول مثلما قالت عائشة رضي الله عنهن كلهن. رواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة عن محمد بن عمرو به."

قال ابن جرير: وحدثنا سعيد بن يحيى الأموي, حدثنا أبي حدثنا محمد بن إِسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل على نسائه أمر أن يخيرهن, فدخل علي فقال:"سأذكر لك أمرًا فلا تعجلي حتى تستشيري أباك"فقلت: وما هو يارسول الله ؟ قال:"إِني أمرت أن أخيركن"وتلا عليها آية التخيير إِلى آخر الآيتين, قالت: فقلت وما الذي تقول: لا تعجلي حتى تستشيري أباك ؟ فإِني أختار الله ورسوله. فسر صلى الله عليه وسلم بذلك, وعرض على نسائه فتتابعن كلهن, فاخترن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يزيد بن سنان البصري, حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح, حدثني الليث, حدثني عقيل عن الزهري, أخبرني عبد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت عائشة رضي الله عنها: أنزلت آية التخيير, فبدأ بي أول امرأة من نسائه, فقال صلى الله عليه وسلم:"إِني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن تعجلي حتى تستأمري أبويك"قالت, وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه, قالت ثم قال:"إِن الله تبارك وتعالى قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ ِلأَزْوَاجِكَ} الآيتين, قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت أفي هذا أستأمر أبوي ؟ فإِني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. ثم خير نساءه كلهن, فقلن ما قالت عائشة رضي الله عنهن, وأخرجه البخاري ومسلم جميعًا عن قتيبة عن الليث عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مثله."

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية, حدثنا الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاخترناه, فلم يعدها علينا شيئًا, أخرجاه من حديث الأعمش وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو, حدثنا زكريا بن إِسحاق عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: أقبل أبو بكر رضي الله عنه يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ببابه جلوس, والنبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت