فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2760

عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس يقول: إن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبأ: ما هو أرجل أم امرأة أم أرض ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"بل هو رجل ولد له عشرة, فسكن اليمن منهم ستة, والشام منهم أربعة, فأما اليمانيون, فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير, وأما الشامية: فلخم وجذام وعاملة وغسان"ورواه عبد عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة به. وهذا إسناد حسن, ولم يخرجوه, وقد رواه الحافظ أبو عمر بن عبد البر - في كتاب القصد والأمم, بمعرفة أصول أنساب العرب والعجم - من حديث ابن لهيعة عن علقمة بن وعلة عن ابن عباس رضي الله عنهما, فذكر نحوه. وقد روي نحوه من وجه آخر.

وقال الإمام أحمد أيضًا وعبد بن حميد: حدثنا يزيد بن هارون, حدثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن يحيى بن هانىء بن عروة عن فروة بن مسيك رضي لله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أقاتل بمقبل قومي مدبرهم, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نعم"فقاتل بمقبل قومك مدبرهم"فلما وليت دعاني فقال:"لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام"فقلت: يارسول الله أرأيت سبأ, واد هو أو جبل أو ما هو ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"لا بل هو رجل من العرب, ولد له عشرة فتيامن ستة, وتشاءم أربعة, تيامن الأزد والأشعريون وحمير وكندة ومذحج وأنمار, الذين يقال لهم بجيلة وخثعم, وتشاءم لخم وجذام وعاملة وغسان"وهذا أيضًا إسناد حسن وإن كان فيه أبو جناب الكلبي, وقد تكلموا فيه لكن رواه ابن جرير عن أبي كريب عن العنقري عن أسباط بن نصر عن يحيى بن هانىء المرادي عن عمه أو عن أبيه - شك - أسباط - قال: قدم فروة بن مسيك رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره."

(طريق أخرى) لهذا الحديث. قال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى, حدثنا ابن وهب, حدثني ابن لهيعة عن توبة بن نمر عن عبد العزيز بن يحيى أنه أخبره قال: كنا عند عبيدة بن عبد الرحمن بأفريقية, فقال يومًا: ما أظن قومًا بأرض إلا وهم من أهلها, فقال علي بن أبي رباح: كلا قد حدثني فلان أن فروة بن مسيك الغطيفي رضي الله عنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية, وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام, أفأقاتلهم ؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"ما أمرت فيهم بشيء بعد"فأنزلت هذه الآية {لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ} الآيات, فقال له رجل: يا رسول الله ما سبأ ؟ فذكر مثل هذا الحديث الذي قبله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن سبأ ما هو: أبلد أم رجل أم امرأة ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"بل رجل ولد له عشرة, فسكن اليمن منهم ستة, والشام أربعة, أما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد الأشعريون وأنمار وحمير غير ما حلها, وأما الشام فلخم وجذام وغسان وعاملة"فيه غرابة من حيث ذكر نزول الآية بالمدينة, والسورة مكية كلها, والله سبحانه وتعالى أعلم.

(طريق أخرى) قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب, حدثنا أبو أسامة, حدثنا الحسن بن الحكم, حدثنا أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك الغطيفي رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله أخبرني عن سبأ ما هو: أرض أم امرأة ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"ليس بأرض ولا امرأة, ولكنه رجل ولد له عشرة من الولد, فتيامن ستة وتشاءم أربعة, فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان, وأما الذين تيامنوا فكندة والأشعريون والأزد ومذحج وحمير وأنمار"فقال رجل: ما أنمار ؟ قال صلى الله عليه وسلم:"الذين منهم خثعم وبجيلة"ورواه الترمذي في جامعه عن أبي كريب وعبد بن حميد قالا: حدثنا أبو أسامة فذكره أبسط من هذا, ثم قال: هذا حديث حسن غريب.

وقال أبو عمر بن عبد البر: حدثنا عبد الوارث بن سفيان, حدثنا قاسم بن أصبغ, حدثنا أحمد بن زهير, حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي, حدثنا ابن كثير هو عثمان بن كثير عن الليث بن سعد عن موسى بن علي,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت