أربعين صباحًا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد كان حقًا على الله تعالى أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة"قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من نوره يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول جف القلم على علم الله عز وجل"وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن سليمان عليه السلام سأل الله تعالى ثلاثًا فأعطاه اثنتين ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة، سأله حكمًا يصادف حكمه فأعطاه إياه وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه إياه وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه فنحن نرجو أن يكون الله عز وجل قد أعطانا إياها"وقد روى هذا الفصل الأخير من هذا الحديث النسائي وابن ماجه من طرق عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله:"إن سليمان عليه الصلاة والسلام لما بنى بيت المقدس سأل ربه عز وجل خلالًا ثلاثًا"وذكره وقد روي من حديث رافع بن عمير رضي الله عنه بإسناد وسياق غريبين. فقال الطبراني حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني حدثنا محمد بن أيوب بن سويد حدثني أبي حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي الزاهرية عن رافع بن عمير قال سمعت رسول الله يقول:"قال الله عز وجل لداود عليه الصلاة والسلام ابن لي بيتًا قي الأرض فبنى داود بيتًا لنفسه قبل البيت الذي أمر به فأوحى الله إليه يا داود نصبت بيتك قبل بيتي قال يا رب هكذا قضيت من ملك استأثر ثم أخذ في بناء المسجد فلما تم السور سقط ثلاثًا فشكا ذلك إلى الله عز وجل فقال يا داود إنك لا تصلح أن تبني لي بيتًا قال ولم يا رب ؟ قال لما جرى على يديك من الدماء، قال يا رب أو ما كان ذلك في هواك ومحبتك ؟ قال بلى ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم فشق ذلك عليه فأوحى الله إليه لا تحزن فإني سأقضي بناءه على يدي ابنك سليمان فلما مات داود أخذ سليمان في بنائه ولما تمّ قرّب القرابين وذبح الذبائح وجمع بني إسرائيل فأوحى الله إليه قد أرى سرورك ببنيان بيتي فسلني أعطك قال أسألك ثلاث خصال حكمًا يصادف حكمك وملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أما الثنتان فقد أعطيهما وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة"وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن راشد اليمامي حدثنا إياس بن سلمة الأكوع عن أبيه رضي الله عنه قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلا استفتحه بـ"سبحان الله ربي العلي الأعلى الوهاب"وقد قال أبو عبيد: حدثنا علي بن ثابت عن جعفر بن برقان عن صالح بن سمار قال لما مات نبي الله داود عليه السلام أوحى الله تبارك وتعالى إلى ابنه سليمان عليه الصلاة والسلام أن سلني حاجتك قال أسألك أن تجعل لي قلبًا يخشاك كما كان قلب أبي وأن تجعل قلبي يحبك كما كان قلب أبي فقال الله عز وجل: أرسلت إلى عبدي وسألته حاجته فكانت حاجته أن أجعل قلبه يخشاني وأن أجعل قلبه يحبني، لأهبن له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده."
قال الله جلت عظمته: { فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } والتي بعدها قال فأعطاه ما أعطاه وفي الآخرة لا حساب عليه هكذا أورده أبو القاسم بن عساكر في ترجمة سليمان عليه الصلاة والسلام في تاريخه، وروي عن بعض السلف أنه قال بلغني عن داود عليه الصلاة والسلام أنه قال: إلهي كن لسليمان كما كنت لي، فأوحى الله عز وجل إليه: أن قل لسليمان أن يكون لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك. وقوله تبارك وتعالى: { فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } قال الحسن البصري رحمه الله لما عقر سليمان عليه الصلاة والسلام الخيل غضبًا لله عز وجل