فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2760

خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا قال فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون فيأمرهم بعبادة الأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دارة أرزاقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى له وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق ثم لا يبقى أحد إلا صعق، ثم يرسل الله تعالى أو ينزل الله عز وجل مطرًا كأنه الطل - أو الطل شك نعمان - فتنبت منه أجساد الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال أيها الناس هلموا إلى ربكم { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ } قال ثم يقال أخرجوا بعث النار قال فيقال كم ؟ فيقال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فيومئذٍ تبعث الولدان شيبًا ويومئذٍ يكشف عن ساق"انفرد بإخراجه مسلم في صحيحه."

(حديث أبي هريرة رضي الله عنه)

وقال البخاري حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال سمعت أبا صالح قال قال سمعت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"ما بين النفختين أربعون"قالوا يا أبا هريرة أربعون يومًا ؟ قال رضي الله تعالى عنه أبيت، قالوا أربعون سنة ؟ قال أبيت، قالوا أربعون شهرًا ؟ قال أبيت ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق.

وقال أبو يعلي: حدثنا يحيى بن معين حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سألت جبريل عليه الصلاة والسلام عن هذه الآية { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } من الذين لم يشأ الله تعالى أن يصعقهم ؟ قال هم الشهداء يتقلدون أسيافهم حول عرشه تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير مد خطاها مد أبصار الرجال يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة انطلقوا بنا إلى ربنا لننظر كيف يقضي بين خلقه يضحك إليهم إلهي وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه"رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش فإنه غير معروف والله سبحانه وتعالى أعلم. وقوله تبارك وتعالى: { وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } أي أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء { وَوُضِعَ الْكِتَابُ } قال قتادة كتاب الأعمال { وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ } قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يشهدون على الأمم بأنهم بلغوا رسالات الله إليهم { وَالشُّهَدَاءِ } أي الشهداء من الملائكة الحفظة على أعمال العباد من خير وشر { وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ } أي بالعدل { وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } قال الله تعالى: { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } وقال جل وعلا: { إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } ولهذا قال عز وجل: { وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ } أي من خير وشر { وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ } .

{وَسِيقَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ إِلَىَ جَهَنّمَ زُمَرًا حَتّىَ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ بَلَىَ وَلَكِنْ حَقّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ قِيلَ ادْخُلُوَاْ أَبْوَابَ جَهَنّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبّرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت