فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 2760

وقال السدي عن أبي الديلم قال: لما جيء بعلي بن الحسين رضي الله عنه أسيرًا فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة فقال له علي بن الحسين رضي الله عنه: أقرأت القرآن ؟ قال: نعم، قال: أقرأت آل حم ؟ قال: قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم، قال: ما قرأت { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } قال: وإنكم لأنتم هم ؟ قال: نعم، وقال أبو إسحق السبيعي: سألت عمرو بن شعيب عن قوله تبارك وتعالى: { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } فقال: قربى النبي صلى الله عليه وسلم رواهما ابن جرير.

ثم قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام، حدثني يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قالت الأنصار: فعلنا وفعلنا وكأنهم فخروا، فقال ابن عباس أو العباس رضي الله عنهما - شك عبد السلام - لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم في مجالسهم فقال:"يا معشر الأنصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي ؟"قالوا بلى يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم:"ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي ؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"أفلا تجيبوني ؟"قالوا: ما نقول يا رسول الله ؟ قال:"ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك أولم يكذبوك فصدقناك أولم يخذلوك فنصرناك"قال: فما زال صلى الله عليه وسلم يقول حتى جثوا على الركب، وقالوا: أموالنا في أيدينا لله ولرسوله، قال: فنزلت { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين عن عبد المؤمن بن علي، عن عبد السلام عن يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف بإسناده مثله أو قريبًا منه. وفي الصحيحين في قسم غنائم حنين قريب من هذا السياق ولكن ليس فيه ذكر نزول هذه الآية، وذكر نزولها في المدينة فيه نظر لأن السورة مكية وليس يظهر بين هذه الآية وهذا السياق مناسبة، والله أعلم.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا رجل سماه، حدثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما نزلت هذه الآية { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال:"فاطمة وولدها رضي الله عنهما"وهذا إسناد ضعيف فيه مبهم لا يعرف عن شيخ شيعي مخترق وهو حسين الأشقر ولا يقبل خبره في هذا المحل، وذكر نزول الآية في المدينة بعيد فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلية فإنها لم تتزوج بعلي رضي الله عنه إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كما رواه عنه البخاري ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين.

وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بغدير خم:"إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض"وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إن قريشًا إذا لقي بعضهم بعضًا لقوهم ببشر حسن، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، قال: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا وقال:"والذي نفسي بيده لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله".

ثم قال أحمد: حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب بن ربيعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت